سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ١٢ · صفحة ١٤٣

تفسير الإصحاح ١٢ من سفر التكوين — ص ١٤٣

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


(واجتاز أبرام فى الأرض إلى مكان شكيم إلى بلوطة مورة) فى الأرض أى فى أرض كنعان، و(شكيم) معناها (كتف أو منكب) لأنها تقع على البروز بين جبل عيبال من الشمال وجبل جزريم من الجنوب، وقد دعيت (سوخار) فيما بعد (يو٤ : ٥)، وهى الآن مدينة نابلس (نيابوليس) أى المدينة الجديدة. وبلوطة مورة وتترجم أيضا سهل مورة سهل به أشجار من البلوط. والبلوط نوع من السنديان يبلغ ارتفاع شجرته نحو ١٥ مترا ولها ظل متسع. ومعنى (مورة) معلم، ولذا يرجح أن المكان سمى هكذا لأن المعلمين كانوا يجلسون تحت أشجاره لتعليم التلاميذ، أو لأن أحد المعلمين المشهورين كان يسكن هنالك. ويقع (سهل مورة) قرب شكيم.

(وكان الكنعانيون حينئذ فى الأرض) الكنعانيون نسل كنعان بن حام، وقد استقروا فى هذه الأراضى بقبائلهم الكثيرة (ص١٠).

ظهور الرب لأبرام (ع٧)

٧. وظهر الرب لأبرام وقال لنسلك أعطى هذه الأرض. فبنى هناك مذبحا للرب الذى ظهر له.

نرى هنا : (١) ظهور الرب لأبرام، وهذه أول مرة يذكر فيها أن الرب ظهر للبشر على الأرض، وكان هذا إعدادا للبشرية لقبولها سر تأنس الله الكلمة وظهوره فى الجسد (١ تى٣: ١٦).

(٢) اعلان الله لأبرام أن أرض كنعان هي سيعطيها له.

(٣) بناء أبرام مذبحا للرب ليقدم عبادته وذبائحه وشكره.

إرتحالات لأبرام (ع٨-٩)

٨. ثم نقل من هناك إلى الجبل شرقى بيت إيل ونصب خيمته. وله بيت إيل من المغرب وعاى من المشرق. فبنى هناك مذبحا للرب ودعا باسم الرب. ٩. ثم ارتحل أبرام ارتحالا متواليا نحو الجنوب.

كان على أبرام أن ينتقل فى الأرض طلبا للمراعي : (أ) فخرج من شكيم وحل بين (بيت إيل) من الشرق و(عاى) من الغرب حيث نصب خيمته وبنى مذبحا ثانيا للرب، و(بيت إيل) معناها (بيت الله) وإسمها القديم (لوز) لكثرة أشجار اللوز هنالك وتقع شرقى أورشليم فى منتصف المسافة بينها وبين نابلس. وأما (عاى) فمعناها (كومة خراب) وتدعى أيضاً (عيات أو عيا) (أش١٠: ٢٨، نح ١١: ٣١) وتقع شرقى بيت إيل.

(ب) وكان ارتحاله الثانى تجاه الجنوب.

كان الكنعانيون من أشر الناس، وكانوا على جانب كبير من الحضارة والمدنية وكانوا يسكنون فى بيوتهم المشيدة، ومع ذلك فان أبرام حفظ نفسه من نجاساتهم ولم يشترك فى