سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٤ · صفحة ٩٢

تفسير الإصحاح ٤ من سفر التكوين — ص ٩٢

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


أو جرح الشعور.

فسبعة وسبعين : عدد كامل أيضا يعنى الانتقام الشديد .

© الرأى الثانى : أن لامك يتكلم بصيغة الماضى فى قوله (إنى قتلت) ويقصد به الحاضر والمستقبل بمعنى أنه إذا اعتدى عليه إنسان ما سواء أكان رجلا أو فتى فانه يقتله دفاعا عن نفسه، وقوله (لجرحى ولشدخى) أى أن اعتداء عدوه ممن سبب جرح شعوره وكرامته، ويكون الانتقام له شديدا لأنه يفعل هذا دفاعا عن نفسه.

© الرأى الثالث : وهو الأرجح، ان لامك كان يتباهى بقوته ويفتخر بأسلحته التي صنعها له إبنه (توبال)، وربما كانت زوجتاه تبديان خوفهما على حياته بسبب مباهاته بقوته، مما جعل لامك يقول لهما هذا لكى يطمئنا عليه، لأنه يتحدى أى إنسان يجرح شعوره أو يخدش كرامته سواء كان رجلا أو فتى لأنه بسيفه وسلاحه يستطيع أن يقتل كل من يتعرض له بسوء. ومعنى القول (أنه ينتقم لقايين سبعة أضعاف وأما للامك فسبعة وسبعين حسب هذا الرأى، أنه إذا كان الله ينتقم لقاتل قايين سبعة أضعاف، فاننى أنتقم لنفسى بسيفى وسلاحى سبعة وسبعين). وهذا مما يدل على تجبره واعتماده على قوته واعتزازه بذاته.

ولادة شيث وأنوش (ع٢٥-٢٦)

٢٥ . وعرف آدم إمرأته أيضاً. فولدت إبنا ودعت إسمه شيثا. قائلة لأن الله وضع لى نسلا آخر عوضا عن هابيل لأن قايين كان قد قتله .٢٦. ولشيث أيضا ولد إبن فدعا إسمه أنوش. حينئذ ابتدئ أن يدعى باسم الرب.

في هذه الآيات :

١- ولادة شيث : (شيث) هو الابن الثالث لآدم، وكان صالحا ومعنى (شيث) عوض أو بديل أو مستقر، ودعته حواء هكذا لأنها وجدت فيه بديلا لهابيل الذى قتل، وكان عمر آدم مائه وثلاثين سنة حينما ولد له شيث (ص٥ : ٦٣) فكأن شيث عاش مع أبيه ثمانمائه سنة، وقد جاء الآباء البطاركه أمثال نوح وابراهيم واسحق ويعقوب من نسل شيث، كما تحقق فيه رجاء حواء لأنه من نسله جاء السيد المسيح له المجد الذى سحق رأس الحية.

٢- ولادة إبن لشيث، وهو (أنوش) ومعناه إنسان.

٣- حينئذ ابتدئ أن يدعى باسم الرب: أو (ابتدئ بالدعاء باسم الرب) ويعنى هذا أمرين:

( أ ) أن الناس ابتدأوا يصلون ويتعبدون للخالق بأسمه (يهوه) الذى ترجم إلى (الرب The Lord) فى اللغات الأخرى، بعد أن كانوا يدعونه باسم (ألوهيم) أو (ايل) فقط.

(ب) ان الرب أصبح له أناس قديسون غيورون على عبادته والدعاء بأسمه والتبشير به في عبادتهم الفردية والعائلية والجمهورية مميزين أنفسهم عن الأشرار الذين زاغوا عن عبادته عز وجل.

ملحوظة : نلاحظ أن بعض الأشخاص كانت تطلق عليهم أسماء معان بعد أن يكبروا فى السن وتظهر صفاتهم وسجاياهم، وقد يكون لهم أسماء أخرى أطلقت عليهم عند ولادتهم فيكون لهم إسمان كما هو جار للآن في كثير من البلاد.