تفسير الإصحاح ١ من سفر التكوين — ص ٦٢
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
البرايا من بينهم ديكارت الفرنسى وفنيلون وبرسويت وليبتز الالمانى ونيوتن العالم الانجليزى الشهير وصديقه كلارك وهرشل ولينيه العالم في الفسيولوجيا والفيلسوف الفرنسى بسكال، وقد ألف ألفريد ولسن شريك دارون كتابا أثبت فيه وجود الله وأنه خالق جميع الخلائق من الملائكه والبشر وغيرهم من الأحياء والجمادات.
ومن بين العلماء الماديين الذين رجعوا عن رأيهم وأثبتوا وجود الله العالم كافانى والسير همفرى ديفى والعلامة ديدبرو، ويكفى أن دارون نفسه يقول (إنى متيقن أن للكون ربا وأن إثباته والمناداة به من أعظم الفروض، وأنا أؤمن أن ذلك الرب خلق العالم) وقال في أواخر أيامه : (كنت شابا بآراء غير مرتبة فطرحت مباحث واقتراحات مستغربا دائما من كل شئ، ومما يدهشنى أن تلك الآراء انتشرت ممتدة كالنار واتخذها الناس دينا لهم)، وكان في آخر حياته شغوفا بقراءة الكتاب المقدس، وقد طلب من إحدى خادمات الإنجيل وهى الليدى هوب أن تجمع الناس في بيت صغير جميل له لتعظهم وتعلمهم عن المسيح وعن عمله الخلاصى ومما قاله لها : (إذا ابتدأت الاجتماع بعد الظهر فان هذه النافذة ستكون مفتوحة وتأكدى أننى سأشترك معكم في الترتيل).
وفي نفس الوقت وجد شهود كثيرون من العلماء أثبتوا خطأ نظرية دارون في التحول، وقد أيدوا أقوالهم بعد تجاربهم وأبحاثهم ببراهين قاطعة) من بين هؤلاء العلامة الأمريكي أغازير، والعلامة صموئيل كنس وغيرهم، ويكفى أن الاستاذ دلاج أحد كبار أنصار النظرية يعترف بأن أنصار النظرية وخصومها لايفعلون هذا (بناء على أدلة مأخوذة من التاريخ الطبيعى بل لآراء فلسفية خاصة).
وأخيراً فنحن المؤمنين نترك مثل هذه الآراء المنحرفة جانباً، ويكفى أن نرى الفرق العظيم بين آراء أصحاب نظرية التحول وبين رأى الدين القويم، فأولئك يحاولون عبثاً وبدون براهيم معقولة أن يرجعوا بالإنسان الذى خصه الله بالروح الخالدة وبالعقل الثمين، الذى اخترع وابتكر وتسلط على الطبيعة، إلى اصول أحقر منه فيقولون أن أصله دب أو قرد، بينما الوحى الإلهى في منطقه السليم، وصدقه الواضح، يعلن أن الإنسان هو تاج الخليقة، وبهجة الكون، وأن الله خلقه (على صورته ومثاله).