سراج الكلمة
‹الإصحاح ١ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ١ · صفحة ٣٣

تفسير الإصحاح ١ من سفر التكوين — ص ٣٣

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


حرارة شديدة وضوء وانصهار فى سطحها، وبالتحامها ببعضها تكونت الشموس والأقمار والأرض والنجوم.

٣- نظرية السديم والنجم العظيم: وملخصها أن الكون كله كان سديما عظيما وتصادف أن مر به نجم كبير جدا فأحدث بالسديم اضطرابا وجعله يدور حول نفسه بسرعة كبيرة جدا مما سبب انفصال بعض أجزاء منه مكونة أسدمة أصغر، وهكذا تكونت المجموعات الشمسية والأرض والأقمار والنجوم.

هذه نظريات يطرحها العلم، ولم يقل العلم قولا باتا فى إحداها ولايزال العلماء يناقشون غيرها، كما لا يزالون يبحثون هل الشمس والأرض والقمر وباقى الأجرام يرجع ظهورها إلى تاريخ واحد، وهل كلها من أصل واحد أم من أصول مختلفة، إلى غير ذلك من الأبحاث. على أن النظريات العلمية جميعها تثبت:

(أ) أن العالم حادث وليس أزلياً، وأن وجد قلة تدعى أزلية المادة فقولها لايستند على دليل كما يتضح ذلك بمشيئة الله.

(ب) أن الأجرام بما فيها الأرض كانت مشوشة قبل أن تتخذ شكلها الحالى.

(ج) أن الأرض كانت خالية من الحياة ثم ظهرت فيها الحياة فيما بعد.

المسألة الثانية
مسألة التطور وترتيب ظهور الكائنات

ويستمر العلم فى شرح التطورات التى وقعت على الأرض فيقول أن الأبخرة التى كانت تحيط بكتلة الأرض كانت تسقط أمطارا غزيرة عليها، وأن الأرض بدورانها السريع وبرودة قشرتها الخارجية أخذت تتكسر فى أماكن فترتفع قشرتها فى جهات مكونة تلالا وهضابا وجبالا، وتنخفض فى جهات أخرى مكونة سهولا ووديانا ومجارى للمياه.

وعندما أصبحت الأرض صالحة للحياة ظهرت عليها الكائنات الحية مندرجة من الأدنى إلى الأرقى. وأول ما ظهر بالطبع كانت الأحياء الدنيئة، ثم النباتات القليلة الرقى كالأعشاب، إلى أن ظهرت الأشجار. وكذلك الحال فى الحيوان فقد ظهرت أولا الأحياء المائية فالزواحف فالطيور ثم الحيوانات البرية، إلى أن ظهر الإنسان أخيراً..

وأحياناً ينحرف العلم فى شرح كيفية هذا التطور مما سنعرض له بمشيئة الله فى شرح النصوص الإلهية. ولكن الملاحظة العجيبة أن الكتاب المقدس يوضح كيفية نشوء الكائنات على الأرض بتدرج عجيب يسير مع العلم الصحيح جنبا إلى جنب كما ترى ذلك فى سفر التكوين (راجع أيضا الملاحظات على قصة الخلق فى آخر الأصحاح الأول).

المسألة الثالثة
مسألة الزمن

يقول الكتاب المقدس أن العالم خلق فى ستة أيام والعلم يقول أن العالم تكون فى حقبات