تفسير الإصحاح ٤٥ من سفر التكوين — ص ٢٩٨
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح الخامس والأربعون ۲۹۸
ونسائكم واحملوا أباكم وتعالوا.
(فأنت قد أمرت) أى أننى بنفسى آمرك أن تفعل هذا، والمقصود (بالعجلات) المركبات " العربات" وكانت فى الغالب تجرها الثيران، أما مركبات الملوك والعظماء فكانت تجرها الخيول.
٢٠. ولا تحزن عيونكم على أثاثكم لأن خيرات جميع أرض مصر لكم.
لا تحزنوا على أمتعتكم لأنكم ستملكون عوضا عنها الكثير فى مصر.
وأولاد الله الذين يضحون بأمور الدنيا لأجل جعالة الله العليا يعوضهم الله عن الفانيات بالباقيات في ملكه السماوى.
إكرام يوسف لاخوته ووصيته لهم (ع ٢١-٢٤)
٢١. ففعل بنو اسرائيل هكذا وأعطاهم يوسف عجلات بحسب أمر فرعون وأعطاهم زادا للطريق. ٢٢. وأعطى كل واحد منهم حلل ثياب. وأما بنيامين فأعطاه ثلاثمائة من الفضة وخمس حلل ثياب. ٢٣. وأرسل لأبيه هكذا عشرة حمير حاملة من خيرات مصر وعشر أتن حاملة حنطة وخبزا وطعاما لأبيه لأجل الطريق. ٢٤. ثم صرف إخوته فانطلقوا وقال لهم لا تتغاضبوا في الطريق.
أعطاهم كل هذه العطايا برهانا على محبته وصفحه عنهم، ولكى يتأكد أبوه أن إبنه لايزال حيا وأنه المتسلط على مصر، وقد كانت (حلل الثياب) تعطى للاكرام، وقد أعطى لكل من أخوته عددا منها بينما أعطى لبنيامين خمس حلل علاوة على ثلاثمائة وزنة من الفضة.
(طعاما لأبيه لأجل الطريق) الطريق من كنعان لمصر.
(لا تتغاضبوا في الطريق) أى لا يلوم أحدكم الآخر على ما فعلتم بى، وانسوا ما مضى، ولا تنقسموا على أنفسكم.
مجئ الاخوة إلى كنعان (ع ٢٥-٢٨)
٢٥. فصعدوا من مصر وجاءوا إلى أرض كنعان إلى يعقوب أبيهم. ٢٦. وأخبروه قائلين يوسف حى بعد وهو متسلط على كل أرض مصر. فجمد قلبه لأنه لم يصدقهم.
(يوسف حى بعد ) أى للآن.
(فجمد قلبه) اضطرب قلبه حتى خيل إليه أنه توقف عن النبض، وهذا تعبير مجازى يشبه فيه شدة دهشته وذهوله بجمود القلب.
٢٧. ثم كلموه بكل كلام يوسف الذى كلمهم به. وأبصر العجلات التي أرسلها يوسف لتحمله. فعاشت روح يعقوب أبيهم. ۲۸. فقال إسرائيل كفى. يوسف ابنى حى بعد. أذهب وأراه قبل أن أموت.