سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٦ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٣٦ · صفحة ٢٥٨

تفسير الإصحاح ٣٦ من سفر التكوين — ص ٢٥٨

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


(سعير) هو الرئيس الحورى الذى تسمت باسمه جبال سعير، وقد اهتم بذكر مواليده لمصاهرة عيسو له بزواجه من أهو ليبامة ابنة صبعون ثم لارتحاله وسكناه فى أراضيه.

ويذكر الوحى سبعة أبناء لسعير ويذكر لكل منهم أبناءه كما يلى :

١- (لوطان) ومعناه ساتر وله ابنان هما (حورى) ومعناه ساكن الكهف و(هيمام) ومعناه متأصل ودعى أيضا (هومام ١أى١: ٢٩)، كما كانت له أخت تدعى (تمناع) وهى سرية أليفاز بكر عيسو (ع١٢).

٢- (شوبال) ومعناه جار وله خمسة أبناء هم (علوان أو عليان ١أى ١: ٤٠) ومعناه عال و(مناحة) ومعناه راحة، و(عيبال) ومعناه حجر و(شفو أو شفى ١أى١: ٤٠) ومعناه تل أقرع، ثم (أونام) بمعنى قوى.

٣- (صبعون) ومعناه مصبوغ وله إبنان هما (أية) ومعناه صقر، و(عنى) بمعنى إصغاء، ويذكر الكتاب (لعنى) ابن اسمه (ديشون) باسم أحد أعمامه ومعناه ظبى وابنة هى (أهوليبامة) التى تزوج بها عيسو. كما يذكر عنه الكتاب أنه (وجد الحمائم فى البرية إذ كان يرعى حمير صبعون أبيه) و(الحمائم) فى العبرية (هياميم) ومعناها الينابيع الحارة (الماء الحميم) فى اللغة العربية وهو الماء الساخن و(الحمة) هى العين الحارة، وتوجد الينابيع بوفرة فى جبال سعير، ويظهر أن (عنى) عثر على بعض منها، وكان هذا من الأمور الهامة فذكره له الكتاب. وقد ترجمت كلمة (الحمائم) فى الانجليزية إلى (البغال) على أن الترجمة العربية التى تعنى الينابيع أرجح.

٤- (عنى) ولم يذكر له أبناء.

٥- (ديشون) ويدعى أيضا (ديشان) بمعنى ظبى. وله أربعة أبناء هم (حمدان) بمعنى بهيج ويسمى أيضا (حمران) بمعنى أحمر (١أى١: ٤١) و(شبان) بمعنى رجل حكيم، و(يثران) بمعنى وفرة، و(كران) بمعنى قيثارة.

٦- (ايصر) معناه كنز، وأبناؤه الثلاثة هم (بلهان) بمعنى محتشم، و(زعوان) بمعنى مضطرب، و(عقان) أو (يعقان ١أى ٢١: ٤٢) ومعناه حاد البصر. ويرجح أنه أبو قبيلة بنى يعقان التى سكنت غربى جبل هور بنحو ٦٠ ميلا (عد ٣٣: ٣١).

٧- (ديشان) بمعنى ظبى وله ابنان هما (عوص) بمعنى مثمر، و(أران) بمعنى وحشية.

٨- (صبعون) أبو (عنى) وجد (أهوليبامة)، وقد نسب هنا إلى الحوريين من القبائل الكنعانية التى سكنت فى كنعان (ص١٠: ١٧).

أما الحوريون فقد سكنوا فى جبل سعير (ص ٦:١٤) ومعنى (الحوريين) سكان الكهوف، والسبب فى نسبة صبعون إلى القبيلتين قد يكون مصاهرته للحوريين حتى دعى (حوريا) وحويا . وقد يكون سبب هذا أيضا أن جماعة من الحوريين ممن نزحوا إلى جبل سعير كانت مساكنهم منازل شبيهة بالكهوف كالحوريين الأصليين فدعوا (حويين) بالنسبة لأصلهم و(حوريين) بالنسبة لمساكنهم الجديدة.