سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٢ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٣٢ · صفحة ٢٤٤

تفسير الإصحاح ٣٢ من سفر التكوين — ص ٢٤٤

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


٢٤٤              الأصحاح الثاني والثلاثون

(لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت) جاهد ( مع الله) بالإيمان والطاعة والصلاة وبمصارعته مع الملاك بصفته مرسلا من الله، وجاهد (مع الناس) بأخذه البركة والبكورية من عيسو، وتغلبه على تدابير خاله لابان. وقد شجعه الملاك بهذا القول ليطمئن من نحو أخيه عيسو الذى سيعطيه الله القدرة ليجاهد معه أيضا، وسينجيه الله منه.

٢٩ . وسأل يعقوب وقال أخبرنى باسمك. فقال لماذا تسأل عن اسمى. وباركه هناك

صرفه الملاك عن الاستفهام عن اسمه، ومنحه البركة بدلا من إعلان اسمه له.

فنيئيل (ع٣٠-٣٢)

٣٠ . فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل قائلا لأنى نظرت الله وجها لوجه ونجيت نفسى.

معنى (فنيئيل) أو (فنوئيل) وجه الله لأن يعقوب رأى فيها الله أو ملاكه النائب عنه. وتقع (فنوئيل) على بعد أربعة أميال شرقى الأردن. وقوله (لأنى نظرت الله ونجيت نفسى) يعنى أنه لم يمت رغم أنه رأى الله وجها لوجه، كما يعنى أيضا أن رؤيته لله ستكون بركة له وعامل نجاة له من أخيه عيسو.

٣١ . وأشرقت له الشمس إذ عبر فنوئيل وهو يخمع على فخذه.

(يخمع) أو (يظلع) أى يعرج من تأثير ضربة الملاك. وقد سمح الله بهذا كما سمح بأن يعطى بولس شوكة فى الجسد حتى لايفتخر بسمو الاعلانات السمائية (٢كو١٢: ٧) وحتى يتذكر ضعفه إزاء قوة الله، وحتى يذكر عمل الله العجيب معه فى (فنوئيل) إذ غير اسمه، وأعطاه قوة واطمئنانا.

٣٢ . لذلك لا يأكل بنو اسرائيل عرق النسا الذى على حق الفخذ إلى هذا اليوم. لأنه ضرب حق فخذ يعقوب على عرق النسا.

(عرق النسا أو النسى) هو العرق الممتد من الورك إلى الكعب. وقد حفظ اليهود التقليد بعدم أكله، وإن كان ذلك لم يأت فى شريعة موسى، وكانوا يخرجونه من لحم الحيوانات المذبوحة بكل عناية، وإذا لم يوجد من يستطيع إخراجه كانوا يتركون الرجل الخلفية كلية ولا يأكلونها. وقد حفظوا هذا التقليد إجلالا ليعقوب وتذكارا لهذا الحادث العجيب. وقوله (إلى هذا اليوم) أى إلى يوم كتابة السفر على يد موسى النبى.