سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٨ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٢٨ · صفحة ٢٢٢

تفسير الإصحاح ٢٨ من سفر التكوين — ص ٢٢٢

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


٢٢٢

الأصحاح الثامن والعشرون

۱۷ . وخاف وقال ما أرهب هذا المكان. ماهذا إلا بيت الله وهذا باب السماء.

يعتبر (بيت الله)، (باب السماء) لأن منه تقدم صلوات المؤمنين، والصلوات هى المدخل إلى السماء. وقد (خاف) لأن أولاد الله يحترمون بيت الله ويقدسونه ومن ثم يخافون الخوف المقدس. وفى هذا يقول المرنم (مخوف أنت ياالله من مقادسك مز٦٨: ٣٥) و(بيتك تليق القداسة يارب مز٩٣: ٥).

۱۸ . وبكر يعقوب فى الصباح وأخذ الحجر الذى وضعه تحت رأسه وأقامه عمودا وصب زيتا على رأسه.

أقام الحجر عمودا ليكون تذكارا للحادث السمائى العجيب، ولكى يكون شاهدا عليه، ومذبحا سريعا فى رحلته وأساسا للمذبح الذى يقيمه لله فى المستقبل، ثم لكى يعرف المكان به فى عودته. وصب الزيت على رأس العمود يعنى التكريس والتقديس ولايزال هذا يجرى فى تدشين الكنائس ومشتملاتها.

۱۹ . ودعا اسم ذلك المكان بيت إيل. ولكن اسم المدينة أولا كان لوز.

دعى المكان (بيت إيل) أى بيت الله. وقد دعيت المدينة المجاورة له (بيت إيل) واسمها القديم (لوز) لكثرة أشجار اللوز بها.

۲۰ . ونذر يعقوب نذرا قائلا إن كان الله معى وحفظنى فى هذا الطريق الذى أنا سائر فيه وأعطانى خبزا لآكل وثيابا لألبس. ۲۱ . ورجعت بسلام إلى بيت أبى يكون الرب لى إلها. ۲۲ . وهذا الحجر الذى أقمته عمودا يكون بيت الله، وكل ما تعطينى فأنى أعشره لك.

لم يطلب يعقوب فى نذره الغنى الوافر، بل طلب أن يكون الله معه فى حياته، وأن يحافظ عليه ويمده بالقوت والكسوة (١تى ٦: ٨). وقد تعهد فى نذره:

( أ ) أن (يكون الرب له إلها) ومن المعروف أنه كان يعبد الله، وقوله هذا يعنى أن يظل عابدا لله وملتصقا به.

(ب) أن يجعل الحجر الذى أقامه (بيت الله) أى يقيم مكانه مذبحا للرب. وقد فعل هذا بعد عودته من غربته (تك٣٥: ١-٧)

(ج) وأن يعطى العشر لله من كل ما يعطيه من عطايا. وتقديم العشور عمل مقدس مارسه الآباء، ومن بينهم أبونا ابراهيم، منذ القدم (تك١٤: ٢٠).