تفسير الإصحاح ٢٢ من سفر التكوين — ص ١٩٤
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
إسحق كرمز إلى السيد المسيح
(١) لم يمسك ابراهيم إبنه عن أن يقدمه ذبيحة، والله الأب لم يمسك وحيده بل قدمه فدية عن العالم.
(٢) كان اسحق مطيعا لأبيه، والمسيح أطاع حتى الموت موت الصليب.
(٣) أخذ ابراهيم معه غلامين وحمارا فى طريقه إلى المريا، ويشبه بعض الآباء الغلامين بالتلميذين اللذين أرسلهما المسيح إلى القرية والحمار بالأتان والجحش اللذين أحضراهما ليدخل بهما إلى أورشليم ليسلم نفسه للموت.
(٤) وكما كانت رحلة اسحق ثلاثة أيام كان خلالها فى حكم الميت، هكذا ذاق المسيح الموت بالجسد ثلاث أيام وثلاث ليال.
(٥) حمل اسحق حطب المحرقة والرب يسوع حمل خشبة الصليب.
(٦) وكما رجع اسحق حيا قام المسيح حيا من بين الأموات.
(٧) كما أن الكبش قدم فدية عن اسحق قدم المسيح فدية عن العالم.
(٨) يمثل بعض الآباء اسحق بلاهوت المسيح والكبش بناسوته، وكما اشترك كل من اسحق والكبش فى تقديم الذبيحة، حيث قدم اسحق بالنية وقدم الكبش بالفعل، هكذا المسيح ابن الله الذى إذ اتحد اللاهوت بالناسوت فى شخصه الواحد بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير، واذ لم يفارق لاهوته ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين، قدم ذاته ذبيحة على الصليب، وكما أن الكبش مات حقيقة، أما اسحق فرجع حيا، كذلك مات المسيح بالجسد، أما اللاهوت فلا يموت.