سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٩ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ١٩ · صفحة ١٧٧

تفسير الإصحاح ١٩ من سفر التكوين — ص ١٧٧

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


٦. فخرج اليهم لوط إلى الباب وأغلق وراءه. ٧. وقال لا تفعلوا شرا يا إخوتى. ٨. هوذا لى ابنتان لم تعرفا رجلا. أخرجهما اليكم فأفعلوا بهما كما يحسن فى عيونكم. وأما هذان الرجلان فلا تفعلوا بهم شيئا لأنهما قد دخلا تحت ظل سقفى.

حرص لوط على حماية ضيفيه حتى انه عرض على رجال سدوم أن يخرج اليهما ابنتيه العذراوتين، ولعله ظن أنهم سيخجلون منه إذ يعرض عليهم بنتيه فينثنون عن نواياهم الخبيثة ويعودون إلى بيوتهم.

٩. فقالوا أبعد إلى هناك ثم قالوا جاء هذا الإنسان ليتغرب وهو يحكم حكما. الآن نفعل بك شرا أكثر منهما. فألحوا على الرجل لوط جدا وتقدموا ليكسروا الباب.

بلغت بهم الوقاحة لدرجة أنهم هددوا لوطا بالحاق الايذاء والضرر به إذا هو أصر على دفاعه عن ضيوفه.

(وهو يحكم حكما) أى يقترح رأيا.

معاقبة الملاكان للأشرار (ع۱۰-۱۱)

۱۰. فمد الرجلان أيديهما وأدخلا لوطا اليهما إلى البيت وأغلقا الباب. ۱۱. وأما الرجال الذين على باب البيت فضرباهم بالعمى من الصغير إلى الكبير فعجزوا عن أن يجدوا الباب.

عجز لوط عن أن يعمل عملا فتدخلت السماء حيث أدخل الملاكان لوطا داخل البيت لحمايته ثم ضربا الأشرار بالعمى، ويمكن تفسير الكلمة بمعنى العمى الحقيقى، أو بمعنى اختلاط الرؤية حتى يعجز الناظر عن أن يميز المناظر التى أمامه.

الملاكان يعلنان قصد الله للوط (ع۱۲-۱۳)

۱۲. وقال الرجلان للوط من لك أيضا هنا. أصهارك وبنيك وبناتك وكل من لك فى المدينة أخرج من المكان. ۱۳. لأننا مهلكان هذا المكان إذ قد عظم صراخهم أمام الرب فأرسلنا الرب لنهلكه.

☉ أعلن الملاكان أنهما مرسلان لاهلاك المدينة، وأمراه بأن يخرج وجميع أهل بيته منها حتى لايصيبهم الضرر.

☉ ورغم أن أصهاره من أهل سدوم ولكن الله كان سينجيهم إكراما لخاطره لو أنهم أطاعوا أمر الله وخرجوا من المدينة.

لوط وأصهاره (ع١٤)

١٤. فخرج لوط وكلم أصهاره الآخذين بناته وقال قوموا اخرجوا من هذا المكان لأن الرب مهلك المدينة. فكان كمازح فى أعين أصهاره.