سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٨ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ١٨ · صفحة ١٧٥

تفسير الإصحاح ١٨ من سفر التكوين — ص ١٧٥

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


من أجل الأربعين. ٣٠. فقال لا يسخط المولى فأتكلم. عسى أن يوجد هناك ثلاثون فقال لا أفعل إن وجدت هناك ثلاثين. ٣١. فقال إنى شرعت أن أكلم المولى عسى أن يوجد هناك عشرون. فقال لا أهلك من أجل العشرين. ٣٢. فقال لايسخط المولى فأتكلم هذه المرة فقط. عسى أن يوجد هناك عشرة. فقال لا أهلك من أجل العشرة. ٣٣. وذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع ابراهيم ورجع ابراهيم إلى مكانه.

تشفع ابراهيم من أجل سدوم وعمورة دليل على محبته للناس وطلبه الخير لهم. ونرى هنا عمق دالته وشركته مع الله، ولجاجته في الصلاة، وتواضعه العظيم حينما يعترف بأنه (تراب ورماد). وقد توسل إلى الله وسأله إن كان يصفح عن سدوم اذا وجد فيها خمسون بارا، ثم أنقص هذا العدد إلى خمسة وأربعين ثم إلى أربعين حتى إلى عشرة، ووعده الرب أن يصفح عن الجميع لأجل العشرة، ولكن للأسف لم يوجد هذا العدد الضئيل من الأبرار في المدينة وما حولها.

نلاحظ هنا :

(١) أنه من الواجب أن يصلى المؤمنون من أجل جميع الناس حتى الخطاة منهم.

(٢) شفاعات القديسين معناها صلواتهم من أجل اخوتهم. أما شفاعة المسيح فهى الشفاعة الكفارية التى لا يشترك معه فيها أحد لأنه (ليس بأحد غيره الخلاص).

(٣) تأمل فى طول أناة ربنا مع عبيده واستجابته لصلواتهم، ومسرته بتوبة الخطاة وخلاصهم.

(٤) لو وجد فى سدوم عشرة أبرار لنجت المدينة من الهلاك لأجل خاطرهم. فالأبرار بركة للعالم، وكثيرا ما يكونون سبب خلاص للناس، وعاملا لتمتعهم برضى الله.

(حاشا لك) أى (تنزيها لك).

(لايسخط المولى) أى لا يغضب.