تفسير الإصحاح ١٠ من سفر التكوين — ص ١٢٩
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
ويرتبط تاريخهم بتاريخ اليهود إلى مابعد العودة من السبى (٢ صم ٢٥: ٦-٩، ١ أى١١: ٨٤، عز ٩: ١-٢).
٤- الأمورى: معنى (الأموريين) الجبليون، لأنهم كانوا يميلون إلى سكنى الأراضى الجبلية وقد سكنوا أولا فى الهضاب الواقعة جنوبى أورشليم وغربى البحر الميت، ثم امتدت تخومهم فشغلت الأراضى الواقعة بين نهر الأردن والبحر المتوسط، ثم ضموا إليهم الكثير من البقع الخصبة فوصلوا إلى جبل حرمون وضموا إليهم جلعاد وباشان (تث٣: ٤٧، ٩) وكان لهم فى أيام يشوع خمسة ملوك حاربهم وانتصر عليهم (يش١٠: ٥) واستولى على بلادهم وشردهم فيما بعد (يش١٣) فسكنوا أيضاً فى الأراضى الجبلية (قض ١: ٣٦) وقد سخرهم سليمان كعبيد (١مل ٩: ١٠) ويصفهم سفر عاموس بأنهم أقوياء وطوال القامة (عا٢: ٩).
٥- الجرجاشى: والجرجاشيون من القبائل التى طردها يشوع أيضاً (يش٣: ١٠) وربما كان مسكنهم شرقى بحر الجليل.
٦- الحوى: سكن الحويون فى الشمال الشرقى من فلسطين، ومن بلادهم شكيم التى كان يحكمها حمور الحوى (تك٣٤) وجبعون وحرمون، وقد سكنوا أيضا فى أجزاء من لبنان (يش٩: ٣، ٧، قض٢٣) وكانوا يعملون كعبيد فى أيام كل من يشوع وسليمان (يش١٠: ٩، ١مل٩: ٢٠).
٧- العرقى: سكنوا فى لبنان وعند تل عرقة الواقع شمالى طرابلس الشام على سواحل سوريا ويروى يوسيفوس أنهم المؤسسون لمدينة (عرقة) التى تقع شمالى مدينة تريبولى بنحو ١٢ ميلا ودعاها المصريون القدماء (أركانو).
٨- السينى: سكنوا بجوار اخوتهم العرقيين ويروى جيروم عن مكان يدعى (سين) كان بقرب عرقة، كما يروى سترابو عن قلعة باسم (سنا) على جبال لبنان.
٩- الأروادى: معنى (أرواد) متجول، كانوا قوما رحلا، ومن المناطق التى سكنوها أولا جزيرة أرواد (أرادس) وهى جزيرة صغيرة فى البحر المتوسط قريبة من ساحل سورية تجاه المسافة بين حمص وحماة. ذكر أهل أرواد فى (حز۲۷: ۸، ۱۱) كرجال حرب فى جيش صور، كما ذكرت الجزيرة أيضا فى سفر المكابيين الأول (١٥: ٢٣).
١٠- الصمارى: معناها (الجبلى) سكنوا على الساحل أيضا فى (سامورة) وهى جزء من فينيقيا وتدعى الآن (السمرة) وتقع فى المسافة بين أرواد وتريبولى، ولعل مدينة (صمارايم) إحدى مدن سبط بنيامين، وجبل (صمارايم) (يش ٢:١٨ ، ٢ أى ٤:١٣) قد سمى باسم هذه القبيلة.
١١- الحماتي: معناه (القوى أو المحصن) سكنوا فى (حماة) ومعناها (حصن أو قلعة) وهى مدينة لها شأنها فى التاريخ تقع على نهر العاصى على بعد نحو ۱۲۰ ميلا شمالى دمشق، وكانت عاصمة سوريا الشمالية، ودعاها أنطيوخوس أبيفانيس (أبيفانيا) باسمه.
(وبعد ذلك تفرقت قبائل الكنعاني) أى انتشرت القبائل الكنعانية فى البلاد واتسعت تخومها.