تفسير الإصحاح ١٠ من سفر التكوين — ص ١٢٨
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
وقد خرج من (كسلوحيم) فرعان هما (فلشتيم) و (كفتوريم) وهذه الشعوب الثلاثة نزحت إلى فلسطين وكونت الشعب الفلسطيني القديم.
(۷) فلشتيم: وتترجم أيضا (فلسطين) ومعنى (فلشتيم) المتغربون أو المهاجرون وقد استوطنوا أولا فى مصر ومنها هاجروا إلى فلسطين.
(۸) كفتوريم: ومعناها (أكاليل) موطنهم الأول (كفتور)، يظن البعض أنها كانت في كبدوكية بآسيا الصغرى، والبعض يظن أنها كانت في قبرص، والبعض أنها جزيرة كريت على أن الأصح أنها كانت فى الدلتا بمصر قرب منف، وكانت بالدلتا مدينة باسم (كابت هور) يغلب أنها كفتور هذه.
نسل كنعان بن حام (ع١٥-١٨)
١٥ . وكنعان ولد صيدون بكره وحثا. ١٦ . واليبوسى والأمورى والجرجاشى. ١٧ . والحوى والعرقى والسينى. ١٨ . والأروادى والصمارى والحماتى. وبعد ذلك تفرقت قبائل الكنعانى.
كنعان : معناه (متضع) وهو الابن الرابع لحام الذى لعنه نوح (أنظر شرح ۹: ٢٥-۲۷) وقد كان كنعان بأسباطه يسكنون أولا على الساحل المنخفض من فلسطين، ثم أطلق كنعان على أرض فلسطين كلها، ونلاحظ أن الكتاب لم يذكر القبائل المتفرقة من فوط بن حام وربما يكون ذلك لعدم أهميتها بينما تفرعت من كنعان شعوب كثيرة كما يلى :
١- صيدون: ومعناه (صيد) وهو بكر كنعان، وقد سكن فى مدينة (صيدون أو صيدا) ومعناها (صيد) لأن أهلها كانوا يحترفون صيد السمك. وتقع على البحر المتوسط شمالى صور بنحو ۲۲ ميلا وجنوبى بيروت بنحو ٢٥ ميلا. وصارت فيما بعد أهم المدن الفينيقية وكثيرا ما اقترن إسمها باسم جارتها (صور).
٢- حث : ويدعى شعب حث (الحثيين) سكنوا فى حبرون حيث جاورهم ابراهيم واشترى منهم مغارة المكفيلة (تك٢٣، ٢٥) واتسعت تخومهم فيما بعد حيث شملت الأراضى الواقعة شمالى فلسطين إلى الفرات، وكانوا يؤلفون دولة قوية مستقلة (عد۱۳: ۲۹، قض۱: ۲٦، امل ۱۰ : ۲۹..) ومنهم أوريا الحثى الذى أخطأ داود ضده (۲صم۱۱) وقد فرض سليمان عليهم الجزية (١مل ۱۹ : ۲۰) وكانوا معروفين عند قدماء المصريين باسم (حيثا).
٣- اليبوسى: قوله (اليبوسى والأمورى ... الخ) يعنى (الشعب اليبوسى أو الأمورى... الخ) واليبوسيون هم أهل (يبوس) ومعناها (بيدر أو أرض سدومة) وهو الاسم القديم لأورشليم حينما كانت ملكا لليبوسيين. وقد فتح يشوع بن نون بلادهم وشتتهم (يش١١: ١-٩) ولكن اليبوسيين الذين كانوا فى أورشليم بقوا فيها. واستولى داود على قلعتهم الحصينة التى كانت تدعى (حصن صهيون) وقد دعاها (مدينة داود) (٢صم ٥: ٧)