تفسير الإصحاح ٩ من سفر التكوين — ص ١١٤
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
(د) ولأجل ذلك كان الحيوان يذبح لتكون حياته فدية عن حياة الإنسان الخاطئ، وكان دمه يسكب أمام الله كحياة تقدم عن حياة، والله احتفظ لذاته بهذا الحق لأن دم الذبائح الذى هو حياتها كان يقدم إرضاء له وكفاره عن البشر، وكان بالتالى يشير إلى الدم الكريم للحمل الذى بلا عيب ولا دنس دم يسوع المسيح.
هذا والمسيحية أيضا قد منعت أكل الدم فى المجمع الرسولى الذى عقد فى أورشليم (أع١٥: ٢٩) .
النهى عن القتل (ع٥-٦)
٥ . وأطلب أنا دمكم لأنفسكم فقط. من يد كل حيوان أطلبه ومن يد الإنسان أطلب نفس الانسان. من يد الإنسان أخيه. ٦ . سافك دم الإنسان بالإنسان يسفك دمه. لأن الله على صورته عمل الانسان.
إن حياة الإنسان ملك لله وحده. والله قد عمل الإنسان على صورته كشبهه، ولذلك يطلب الله نفس الإنسان المقتول من القاتل. وسواء كان القاتل إنسانا أو حيوانا يجب أن يعاقب على ازهاق روح الإنسان.
(وأطلب أنا دمكم لأنفسكم فقط) أو (دمكم الذى هو لحياتكم)، معنى هذا أن الله يطالب بدماء القتلى، ولهذا فإن كلا من القتل الجنائى والانتحار جريمة وتعد على حق الله الذى له وحده السلطان على أرواح عباده.
(من يد كل حيوان أطلبه) يجيز الله بذلك قتل الوحوش اذا تعرضت لايذاء الناس، وقد أمر الله فى شريعة موسى بقتل الثور اذا نطح إنسانا حتى لايتعرض آخرون للموت بسببه (خر۲۱: ۲۸، ۳۱).
(ومن يد الإنسان أطلب نفس الإنسان من الإنسان أخيه) أى من يد الإنسان القاتل، والانتقام من القاتل قد يكون من الله رأسا. أو بيد القضاء.
(سافك دم الإنسان بالإنسان يسفك دمه) ويكون هذا على الرؤساء والحكام والقضاة المدنيين وبموجب القوانين المدنية لأن الحاكم لا يحمل السيف عبثا (رؤ١٣: ٤).
مباركة جنس البشر أيضا (ع٧)
۷ . فأثمروا أنتم واكثروا وتوالدوا فى الأرض وتكاثروا فيها.
هذا ترديد للبركة التى باركها الله بها فى العدد الأول، وتأكيد لعدم جواز قتل الانسان.
ميثاق الله مع نوح وبنيه (ع٨-١٧)
۸ . وكلم الله نوحا وبنيه معه قائلا. ۹ . وها أنا مقيم ميثاق معكم ومع نسلكم من بعدكم. ۱۰ . ومع كل ذوات الأنفس الحية التى معكم. الطيور والبهائم وكل