تفسير الإصحاح ٤٤ من سفر التكوين — ص ٢٩٤
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
٢٩٤
الأصحاح الرابع والأربعون
ليقابلوا يوسف، وهذه علامة على أن مشاعرهم قد تحسنت من ناحية أخيهم.
خطاب يهوذا إلى يوسف (ع ١٤-٣٤)
١٤ . فدخل يهوذا وإخوته إلى بيت يوسف وهو بعد هناك ووقعوا أمامه على الأرض.
سجد الاخوة مرة أخرى أمام يوسف تحقيقا لأحلامه.
١٥ . فقال لهم يوسف ما هذا الفعل الذى فعلتم ألم تعلموا أن رجلا مثلى يَتَفَاءَلُ.
عاتبهم يوسف على سرقة كأسه الفضية، وقد يكون يوسف ممن تفاءلوا متأثرا بالتقاليد القديمة، وقد يكون حديثه إلى إخوته لمجرد توبيخهم دون أن يكون من الممارسين لهذا الأمر.
١٦ . فقال يهوذا ماذا نقول لسيدى. ماذا نتكلم وبماذا نتبرر. الله قد وجد إثم عبيدك. ها نحن عبيد لسيدى والذى وجد الطاس فى يده جميعا.
إعترف يهوذا نيابة عن الاخوة بالخطأ الذى وقعوا فيه، وعرض أن يكونوا جميعا عبيدا ليوسف. وقوله (الذى وجد الطاس فى يده) أى فى عدله.
١٧ . فقال حاشا لى أن أفعل هذا. الرجل الذى وجد الطاس فى يده هو يكون لى عبدا. وأما أنتم فاصعدوا بسلام إلى أبيكم.
قال يوسف هذا ليختبر شعورهم من نحو أخيهم مرة أخرى، ولكى يبقى بنيامين معه، وربما لكى يجبر أباه على الحضور إلى مصر.
١٨ . ثم تقدم إليه يهوذا وقال استمع يا سيدى. ليتكلم عبدك كلمة فى أُذُنَىْ سيدى ولا يحم غضبك على عبدك لأنك مثل فرعون.
(لأنك مثل فرعون) فى العظمة والسيادة واللطف.
١٩ . سيدى سأل عبيده قائلا هل لكم أب أو أخ. ٢٠ . فقلنا لسيدى لنا أب شيخ وابن شيخوخة صغير مات أخوه وبقى هو وحده لأمه وأبوه يحبه.
(وبقى هو وحده لأمه) أى من أمه راحيل.
٢١ . فقلت لعبيدك انزلوا به إلىّ فأجعل نظرى عليه.
(فأجعل نظرى عليه) أى لأنظره وأتأكد من صدقكم.
٢٢ . فقلنا لسيدى لايقدر الغلام أن يترك أباه وان ترك أباه يموت.
أى يموت أبوه حزنا على فراقه.
٢٣ . فقلت لعبيدك إن لم ينزل أخوكم الصغير معكم لاتعودوا تنظرون وجهى. ٢٤ . فكان لما صعدنا إلى عبدك أبى أننا أخبرناه بكلام سيدى. ٢٥ . ثم قال أبونا ارجعوا اشتروا لنا قَلِيلاً من الطعام. ٢٦ . فقلنا لا نقدر أن ننزل وإنما إذا كان أخونا الصغير معنا ننزل. لأننا لانقدر أن ننظر وجه الرجل وأخونا الصغير ليس معنا. ٢٧ . فقال لنا عبدك أبى أنتم تعلمون أن امرأتى ولدت لى اثنين. ٢٨ . فخرج الواحد من عندى وقلت إنما هو قد افترس افتراسا ولم أنظره إلى الآن. ٢٩ . فإذا أخذتم هذا أيضا من أمام وجهى وأصابته أذية تنزلون شيبتى بشر إلى الهاوية. ٣٠ . فالآن متى جئت إلى عبدك