تفسير الإصحاح ٣٣ من سفر التكوين — ص ٢٤٦
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح الثالث والثلاثون
٢٤٦
أراد عيسو أن يعتذر عن قبول الهدية لأن لديه الكثير من الثروة، ولكن يعقوب توسل إليه أن يقبلها.
(إن وجدت نعمة في عينيك تأخذ هديتي) أى إن كنت راضيا على.
(لأني رأيت وجهك كما يرى وجه الله) رأيت علامات المحبة والبشر والرضا على وجهك كما يرى وجه الله المحب لعبيده.
(ولى كل شئ) أى أن لدى الكثير من جميع أنواع الثروة.
١٢ . ثم قال لنرحل ونذهب وأذهب أنا قدامك.
يطلب عيسو إلى يعقوب أن يرحلا معا، على أن يتقدمه هو في الطريق لإرشاده ومعاونته.
١٣ . فقال له سيدى عالم أن الأولاد رخصة والغنم والبقر التي عندى مرضعة. فإن استكدوها يوما واحدا ماتت كل الغنم. ١٤ . ليجتز سيدى قدام عبده وأنا أستاق على مهلي في إثر الأملاك التي قدامى وفي إثر الأولاد حتى أجئ إلى سيدى إلى سعير.
أعتذر يعقوب عن الرحيل مع عيسو بأنه مضطر لأن يسير على مهل لأن الأولاد (رخصة) أى طرية، لأنه كان بين أولاده صبيان صغار، ولأن الغنم كانت مرضعة، ثم طلب إلى عيسو أن يرحل هو، ووعده بأن يزوره في سعير فيما بعد. (فإن استكدوها) أى إن أرهقوها في السير.
١٥ . فقال عيسو أترك عندك من القوم الذين معي فقال لماذا دعني أجد نعمة في عيني سيدى.
فقال عيسو أن يترك ليعقوب بعض العبيد الذين معه لحمايته وإرشاده ومعاونته، ولكن يعقوب امتنع شاكرا. وقوله (دعني أجد نعمة في عيني سيدى) أى دعني أحظى برضاك فلا تكلف نفسك بترك أحد من رجالك معي.
١٦ . فرجع عيسو ذلك اليوم في طريقه إلى سعير.
سار جنوبا مارا بالبحر الميت ليستقر في سعير.
وصول يعقوب إلى سكوت ثم شكيم (ع ١٧-٢٠)
١٧ . وأما يعقوب فارتحل إلى سكوت وبنى لنفسه بيتا وصنع لمواشيه مظلات. لذلك دعا اسم المكان سكوت.
وصل يعقوب إلى مكان دعاه (سكوت)، ومعنى هذه الكلمة (مظلات) بالنسبة لأنه عمل هناك مظلات لمواشيه، وكانت المظلات تقام من أغصان الأشجار وتغطى بالأغصان والأعشاب وكانت (سكوت) هذه شرقي الأردن وجنوبي نهر يبوق بنحو ميل. وكانت هناك مدن أخرى بهذا الاسم، من بينها سكوت التي أقام فيها اليهود المظلات بعد خروجهم من مصر، وهى قرب رعمسيس (خر ١٢ : ٢٧)، ومدينة أخرى غربي الأردن.