تفسير الإصحاح ٢٥ من سفر التكوين — ص ٢٠٥
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
إبراهيم يوزع أمواله على أولاده (ع٥-٦)
٥. وأعطى إبراهيم إسحق كل ماكان له. ٦. وأما بنو السرارى اللواتى كانت لإبراهيم فأعطاهم إبراهيم عطايا وصرفهم عن إسحق ابنه شرقا إلى أرض المشرق وهو بعد حى.
كان إسحق ابن الموعد حسب قول الرب فأعطاه إبراهيم أمواله ليكون الوارث له. وفى نفس الوقت أعطى أبناءه الآخرين من هاجر ومن قطورة عطايا كافية من المال والماشية والأغنام، وصرفهم عن إسحق حتى لا يضايقوه، وحتى لاتقع بينهم منازعات ولاتضيق بهم أرض كنعان.
(إلى أرض المشرق) حيث استوطنوا فى بلاد العرب ووصلوا إلى الحدود الجنوبية لدجلة والفرات.
وفاة إبراهيم (ع٧-١٠)
٧. وهذه أيام سنى حياة إبراهيم التى عاشها مئة وخمس وسبعون سنة. ٨. وأسلم إبراهيم روحه ومات بشيبة صالحة شيخا وشبعان أياما وانضم إلى قومه.
مات إبراهيم وعمره مائة وخمس وسبعون سنة، وكان عمره عند ترك حاران خمسا وسبعين سنة، وعند ولادة إسماعيل ستا وثمانين سنة، وعند ولادة إسحق مائة سنة، وعند وفاة سارة مائة وسبعا وثلاثين سنة، وعند ولادة يعقوب وعيسو مائة وستين سنة فكان عمر إسماعيل عند وفاة أبيه تسعا وثمانين سنة وعمر إسحق خمسا وسبعين، وعمر كل من عيسو ويعقوب خمس عشرة سنة.
٩. ودفنه إسحق وإسماعيل ابناه فى مغارة المكفيلة فى حقل عفرون بن صوحر الحثى الذى أمام ممرا. ١٠. الحقل الذى اشتراه إبراهيم من بنى حث. هناك دفن إبراهيم وسارة امرأته.
كان إسماعيل يسكن فى برية فاران قريبا من أخيه إسحق، وربما كانا يتقابلان من وقت لآخر، وقد تناسيا الجفاء الذى بينهما بمرور الزمن كما أن موت أبيهما الشيخ، كان عاملا على تقريب قلبيهما، وعلى زيادة المحبة بينهما، والمؤمنون يجب عليهم أن ينسوا الأحقاد، ويغفروا السيئات والزلات بعضهم لبعض.
(مغارة المكفيلة) انظر شرح (ص٢٣ : ٩).
الله يبارك اسحق (ع١١)
١١. وكان بعد موت إبراهيم ان الله بارك إسحق ابنه. وسكن إسحق عند بئر لحى رئى.