سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٤ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ١٤ · صفحة ١٥٧

تفسير الإصحاح ١٤ من سفر التكوين — ص ١٥٧

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


هو الذي توجه اليه لكى ينال بركته، كما أن هناك تقليداً يقول أن الله هو الذي أمره بذلك.

(۲) كان ملكى صادق كاهنا وملكا.

(۳) أخرج ملكى صادق خبزاً وخمراً ويرى البعض أنه قدمهما كطعام وتحية لأبرام ورجاله. والأصح أنه قدمهما تقدمة لله أكلوا منها معا، يدل على ذلك أن قوله (وكان كاهنا لله العلى) ترجمت (لأنه كان كاهنا لله العلى) وفى حاشية الكتاب المقدس ذى الشواهد (اذ كان كاهنا لله العلى) .

(٤) بارك ملكى صادق أبرام مما يدل على أنه أعظم منه.

(٥) كما بارك الرب معلنا أنه (الله العلى) أى المرتفع فوق جميع الخلائق وفوق آلهة الأمم، وأنه (مالك السموات والأرض) أى المنفرد بالألوهية والملك، وأنه هو القادر الذي (أسلم أعداء أبرام فى يده).

(٦) وتقديرا لكهنوت ملكى صادق وعظمته أعطاه أبرام العشر من كل ما جلبه من الغنائم، وهذا يدل على أن تقديم العشور قديم العهد، وأن الآباء كانوا يكرمون كهنة الله العلى. ومع أن أبرام كان كاهنا وأن رأس كل أسرة كان كاهنا إلا أنه قبل البركة من ملكى صادق وقدم له العشور لأنه كان يقر أنه أعظم منه، ولأن كهنوت ملكى صادق كان رمزا إلى كهنوت المسيح.

ملكى صادق كرمز للمسيح

(۱) كان (ملكى صادق ملكا)، وقد دعى (ملك البر)، و(ملك شليم) أى (ملك السلام) والرب يسوع ملك البر والسلام.

(۲) وكان كاهنا ايضا، والمسيح جاء رئيس كهنة على رتبة ملكى صادق وباليونانية Taxin أى على طقسه ونظامه Order (عب٦: ۲۰) وفى الأصحاح السابع من رسالة العبرانيين يوضح الرسول أن كهنوت ملكى صادق أعظم من كهنوت هرون الذي من سبط لاوى، ويستدل على ذلك بأن أبرام جد اللاويين نال البركة من ملكى صادق وقدم له العشور، وبالتالي فإن المسيح أعظم من ابراهيم وكهنوته أعظم من كهنوت لاوى.

(۳) ذكر الرسول عن ملكى صادق أنه (بلا أب بلا أم بلا نسب بلا بداءة أيام له ولانهاية حياة)، ومعنى هذا أنه رغم ولادته وموته كسائر الناس فإن الوحى لم يذكر أباه أو أمه أو نسبة أو بداءة حياته وموته ولا ممن تسلم كهنوته، وهو فى هذا يرمز إلى أزلية المسيح وأبديته ودوام كهنوته (مز ۱۱۰: ٤، عب۷: ۳).

(٤) أن الخبز والخمر اللذين قدمهما ملكى صادق يشيران إلى سر العشاء الربانى الذى سلمه المخلص لتلاميذه و إلى ذبيحة العهد الجديد الغير الدموية.

(٥) أن فم ملكى صادق فاه بالبركة حينما بارك الله العلى وبارك أبرام ويديه قدمتا الخير لأبرام، وفم المسيح يفيض بالبركة ويداه دائما تقدمان الخيرات للبشر.