تفسير الإصحاح ١٤ من سفر التكوين — ص ١٥٣
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
(ب) برشاع ملك عمورة وكانت عمورة تقع مجاورة لسدوم وبرشاع معناه ابن الكفر.
(جـ) شناب ملك أدمة مر الحديث عن أدمة فى (ص۱۰: ۱۹) وشناب معناه مبرد.
(د) شميئبر ملك صبوييم (صبوييم) معناه ظباءً و(شميئبر) معناه (الطيران العالى).
(هـ) وملك بالع التى هى صوغر ربما لم يذكر إسمه لضعف شأنه بالنسبة لباقى الحلفاء.
وكانت صوغر تقع على الشاطئ الشرقى لبحيرة لوط.
(جميع هؤلاء اجتمعوا متعاهدين إلى عمق السديم الذى هو بحر الملح) يقصد بهؤلاء الملوك الخمسة وقوله اجتمعوا أى انضموا وتحالفوا معا. إلى عمق السديم أى فيه وعمق السديم أو غور السديم معناه وادى الحفر أو الأخاديد وهو سهل منخفض فى منطقة بحيرة لوط وتكثر به آبار الحمر (الزفت المعدنى). و(بحر الملح) هو بحيرة لوط (البحر الميت).
محاربة كدرلعومر للشعوب التى فى طريقه (ع٥-٧)
٥. وفى السنة الرابعة عشرة أتى كدرلعومر والملوك الذين معه وضربوا الرفائيين فى عشتاروت قرنايم والزوزيين فى هام والايميين فى شوى قريتايم. ٦. والحوريين فى جبلهم سعير إلى بطمة فاران التى عند البرية. ٧. ثم رجعوا وجاءوا إلى عين مشفاط التى هى قادش وضربوا كل بلاد العمالقة وأيضا الأموريين الساكنين فى حصن تامار.
عبر كدر لعومر وحلفاؤه نهر الفرات من أطرافه الشمالية إلى ضفته الغربية، وقد رأوا أن يضربوا بعض الشعوب والقبائل قبل أن يصلوا إلى دائرة الأردن. ولعل الذى دفعهم إلى هذا سماعهم أن هذه الشعوب كانت تحرض الملوك الخمسة على الثورة أو خوفهم من أن يستعين بهم هؤلاء الملوك ويتحالفوا معهم. وفى سيرهم نحو الجنوب ضربوا أولا الشعوب الآتية شرقى الأردن:
( أ ) (الرفائيين فى عشتاروت قرنايم) وكلمة الرفائيين معنها الجبابرة وهم جماعة من الأبطال ومدينتهم عشتاروت قرنايم تسمت باسم الآلهة (عشتاروت) ومعنى (قرنايم) ذات القرنين ولعلها دعيت بلدة (قرنايم) المذكورة فى (١مكاه: ٢٦، ٢مكا ۱۲: ۲۱) والأرجح أنها (تل عشترة) .
(ب) والزوزيين فى هام (الزوزيون) من الجبابرة أيضا ويرجح أن (هام) مدينتهم كانت شمالى نهر أرنون الذى يصب فى بحيرة لوط من جهة الشرق.
(ج) والايميين فى شوى قريتايم والايميون من أبطال هذه الجهات أيضا ومعنى الكلمة (مخاوف) أما (شوى قريتايم) فمعناها (سهل القريتين) ويقع قرب مدينة (قريتايم) التى كانت فى بلاد موآب وفيما بعد أصبحت من نصيب سبط رأوبين (يش۱۳: ۹).
(د) ثم ضرب (الحوريين فى جبلهم سعير إلى بطمة فاران التى عند البرية) ومعنى (الحوريين) سكان الكهوف، ويظهر أنهم دعوا هكذا لأنهم كانوا يبنون بيوتهم فى هيئة كهوف، وسعير هى التى عرفت فيما بعد ببلاد أدوم حيث سكنها أدوم (عيسو) أخو يعقوب، وتمتد من خليج العقبة إلى بحيرة لوط وبها جبال عالية من بينها جبل (هور) الذى مات عليه هرون رئيس الكهنة (عد ۲۰: ٢٤).