تفسير الإصحاح ١٠ من سفر التكوين — ص ١٣٤
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
(۸) عوبال : أو (عيبال) (١أي١: ١٥) معناه (تخين أو عريان) سكنت في عدة جهات من شبة الجزيرة خصوصا في اليمن، وهى قبيلة مشهورة.
(۹) أبيمايل : معناها (الله أب أو أبو مايل) يرجح أن مسكنهم كان شرقى بلاد العرب.
(۱۰) شبا: بمعنى إنسان، وكان لكوش بن حام أيضا إبن إسمه شبا (ع۷)، كما كان لابراهيم حفيد من قطورة بهذا الاسم (تك٢٥: ٣). وقد سكن (شبا) الذى من يقطان في جنوب شبة الجزيرة العربية فى موقع اليمن الآن. وكان السبئيون المذكورون في سفر أيوب (ص۱: ١٥) من نسله، وكذلك ملكة سبأ التى زارت سليمان، ولذلك دعيت أيضاً ملكة التيمن أى ملكة الجنوب (١مل١٠، مت١٢:٤٢)، وقد كانت عاصمة اليمن في عهدها تدعى (سبأ نسبة إلى شبا)، وموقعها أطلال بلدة (ميرب)، و(شبا) عند العرب يدعى (سبأ)، ويذكر تاريخ العرب أن قبائل (كهلان وطئ وحمير) والقبائل المتفرعة منها متناسلة منه.
(۱۱) أوفير : هناك ثلاثة آراء بخصوص موقع بلاد أوفير:
( أ ) الرأى الأول أنها كانت على الساحل الشرقى من أفريقيا تجاه جزيرة مدغشقر.
(ب) والثانى أنها كانت في بلاد الهند.
(جـ) والرأى الثالث أنها كانت في جنوب بلاد العرب وهذا الرأى هو الأرجح.
وقد ذكر أن بلاد أوفير شهيرة بالذهب (١مل٩: ۲۸، مز٤٥: ٩) ويذكر المؤرخون مثل بلينوس وديودورس أن بلاد العرب كانت غنية من قبل بالذهب، هذا ولا يبعد أن جماعات من قبيلة أوفير رحلوا إلى شواطئ أفريقيا أو إلى الهند وتسمت مواطنهم الجديدة باسمهم أيضا.
(۱۲) حويلة : بمعنى (مقاطعة أورملى، وهو خلاف حويلة بن كوش (ع۷)، أطلق إسم حويلة على الجهات الجنوبية من بلاد العرب، وعلى جهات ممتدة حتى الشمال. ويغلب أن (حويلة) المنسوب ليقطان كان مسكنه الجنوب، وأن جماعات من هذه القبيلة ومن (حويلة) بن كوش كانوا يتجولون بمواشيهم، وكانت جهات مختلفة من الأراضى المجاورة لدجلة والفرات ومن شبة الجزيرة العربية تسمى باسمهم.
(۱۳) يوباب : بمعنى (قفر أو صياح) يغلب أن مقرهم كان شرقى البلاد العربية.
(وكان مسكنهم من ميشا حينما تجئ نحو سفار جبل المشرق) قد تكون ميشا (ميسان) الواقعة على الطرف الشمالى الغربى للخليج الفارسي أو (موزا) الواقعة على الساحل الجنوبي الشرقى للبحر الأحمر على بعد ۱۰۰ ميل من باب المندب، أو (بيشا) إحدى مدن اليمن، أما سفار فتقع شرقى حضرموت، ومكانها الآن إقليم (ظفار). وجبل المشرق هو جبل ظفار.
خاتمة الأصحاح (ع۳۱-۳۲)
٣١. هؤلاء بنو سام حسب قبائلهم كألسنتهم بأراضيهم حسب أممهم. ٣٢. هؤلاء قبائل بنى نوح حسب مواليدهم بأممهم. ومن هؤلاء تفرقت الأمم في الأرض بعد الطوفان.
مر تفسير هذا فى شرح (ع٥، ٢٠).