سراج الكلمة
‹صفحة ٧٤ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٧٤

سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: تاريخ كتابة سفر التثنية وشخصية كاتبه

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


يقدمه سفر الخروج ، مع أنه لا يوجد به غير قدر يسير من المبادىء والأحكام ، التي يتضمنها المصدر المسمى « القداسة » ، والمعروف لدى الدارسين بالمصدر (H) ، وهو الموجود في سفر اللاويين ، من أصحاح ١٧ إلى أصحاح ٢٦ ، وقليل أيضاً من أحكام المصدر الكهنوتى والذى يعرف عند الدارسين بالمصدر ( أ ) . وترتيب هذه المصادر هو P , H, D, JE . ونفس النتيجة تتبع فى الجزء التاريخى حيث تعتمد D على JE .

وبالنسبة للأسفار الأخرى من العهد القديم ، يقول هؤلاء الدارسون ، إنه لا يوجد فى أسفار أنبياء القرن الثامن ق . م ، أى أثر لما يتضمنه سفر التثنية .

وما قد يوجد في تلك الأسفار ، من إشارات واضحة للفكر التثنوى ، ينفى هؤلاء الدارسون نسبته لأولئك الأنبياء .

من جانب آخر ، توجد علاقة قوية بين سفر التثنية ، وسفرى إرميا وحزقيال ، أما أسفار يشوع ، القضاة ، صموئيل الأول والثانى ، والملوك الأول والثانى ، فيعتبرها هؤلاء الدارسون ، نتيجة تنقيحات تثنوية لمادة تاريخية أقدم .

فضلاً عن هذا ، فإن أسلوب كتابة سفر التثنية ، والألفاظ المستخدمة فيه ، تعتبر دليلاً على التحول إلى أهداف تتعلق بفترة متأخرة ، كما أنها تُعتبر جزءاً من كتابات القرن السابع ق . م .

السند الدينى :

تم مناقشته على أساس القول ، إن الأفكار الدينية فى سفر التثنية ، تسير في ذات الخط الذي سار فيه أنبياء القرن الثامن ق . م ، أولئك الأنبياء العظام ، الذين تصدَّوا للظلم الاجتماعى أمثال « عاموس » ، وشجعوا الاخلاص القومى كإشعياء ، وركزوا على الحب كهوشع .

كما أن عقيدة التوحيد في سفرى التثنية ، تعكس مستوىً أكثر تقدماً من المفهوم البدائى للفكر الدينى الذى كان سائداً في عصر « شاول » ، « داود » ، والعقيدة التي كانت سائدة فى أيام « إيليا » النبى .

والديانات المزيفة المذكورة في هذا السفر ، هى تلك التى كان يؤمن بها ويعتنقها الناس فى عصر « منسىّ » الملك ( ٢ مل ٢١ : ١ وما يليه ) .