سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: تاريخ كتابة سفر التثنية وشخصية كاتبه
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يقدمه سفر الخروج ، مع أنه لا يوجد به غير قدر يسير من المبادىء والأحكام ، التي يتضمنها المصدر المسمى « القداسة » ، والمعروف لدى الدارسين بالمصدر (H) ، وهو الموجود في سفر اللاويين ، من أصحاح ١٧ إلى أصحاح ٢٦ ، وقليل أيضاً من أحكام المصدر الكهنوتى والذى يعرف عند الدارسين بالمصدر ( أ ) . وترتيب هذه المصادر هو P , H, D, JE . ونفس النتيجة تتبع فى الجزء التاريخى حيث تعتمد D على JE .
وبالنسبة للأسفار الأخرى من العهد القديم ، يقول هؤلاء الدارسون ، إنه لا يوجد فى أسفار أنبياء القرن الثامن ق . م ، أى أثر لما يتضمنه سفر التثنية .
وما قد يوجد في تلك الأسفار ، من إشارات واضحة للفكر التثنوى ، ينفى هؤلاء الدارسون نسبته لأولئك الأنبياء .
من جانب آخر ، توجد علاقة قوية بين سفر التثنية ، وسفرى إرميا وحزقيال ، أما أسفار يشوع ، القضاة ، صموئيل الأول والثانى ، والملوك الأول والثانى ، فيعتبرها هؤلاء الدارسون ، نتيجة تنقيحات تثنوية لمادة تاريخية أقدم .
فضلاً عن هذا ، فإن أسلوب كتابة سفر التثنية ، والألفاظ المستخدمة فيه ، تعتبر دليلاً على التحول إلى أهداف تتعلق بفترة متأخرة ، كما أنها تُعتبر جزءاً من كتابات القرن السابع ق . م .
السند الدينى :
تم مناقشته على أساس القول ، إن الأفكار الدينية فى سفر التثنية ، تسير في ذات الخط الذي سار فيه أنبياء القرن الثامن ق . م ، أولئك الأنبياء العظام ، الذين تصدَّوا للظلم الاجتماعى أمثال « عاموس » ، وشجعوا الاخلاص القومى كإشعياء ، وركزوا على الحب كهوشع .
كما أن عقيدة التوحيد في سفرى التثنية ، تعكس مستوىً أكثر تقدماً من المفهوم البدائى للفكر الدينى الذى كان سائداً في عصر « شاول » ، « داود » ، والعقيدة التي كانت سائدة فى أيام « إيليا » النبى .
والديانات المزيفة المذكورة في هذا السفر ، هى تلك التى كان يؤمن بها ويعتنقها الناس فى عصر « منسىّ » الملك ( ٢ مل ٢١ : ١ وما يليه ) .