تفسير الإصحاح ٢ من سفر التثنية — ص ١١٧
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الأصحاح الثاني
ب – الرحلة عبر الأردن : أصحاح ٢ : ١ – ٢٥
وهذه الرحلة هي الخطوة التي قربت بني إسرائيل إلى الانتصارات التي انتهت باستيلائهم على منطقة شرق الأردن .
وهذا الأصحاح – ( أصحاح ٢ ) – يعيد ذكر عدد من مواقف إطاعة بني إسرائيل ، لكنه لا يورد مواقف عصيان متهور .
ولا يوجد في هذا الأصحاح حوار ، كذاك الذي وجدناه في الأصحاح الأول ، لكن مجرد تعاقب كل من وصايا الله ، وإطاعة بني إسرائيل ( الأعداد ٣ و ٨ و ١٣ ، قارن أصحاح ٣ : ٢ و ٣ ) .. ووصايا الله هنا لم تكن أوامر صريحة بالتقدم أو الحرب ، بل مجرد تعليمات بتملك بعض المواقع وتجاوز البعض الآخر ، وبهذه الطريقة كان وضع اليد الحقيقي على الأرض المطلوب امتلاكها محدداً بمعرفة الرب ، وتم السيطرة على نزعات البشر الأنانية .
وفي سياق الحديث عن موضوع الرحلة عبر الأردن ، ورد عدد من التعبيرات التي تتكرر بكثرة مثل .. « قوموا » ( عددي ١٣ و ٢٤ ) ، « لا تهجموا » ( عددي ٥ و ١٩ ) ، « تحولنا » ( ٨ ب ، أصحاح ٣ : ١ ) ، وبينما نجد هذه القصة في بعض تفاصيلها تشبه ما جاء في ( أصحاح ٢٠ و ٢١ من سفر العدد ) ، إلا أنها تختلف عنه في البعض الآخر من هذه التفاصيل ، كما سنرى فيما بعد ، وربما كان هذا راجعاً إلى اختلاف في الاقتباس من الحقائق المتاحة .
أعداد ١ – ٣ : بنو إسرائيل يتقهقرون على طريق بحر سوف
عدد ١ : قضى بنو إسرائيل بعض الوقت في مسيرتهم ودورانهم حول جبل سعير ، وربما كان هذا عند الطرف الغربي لأرض أدوم .
العددان ٢ و ٣ : وعدم إمكان الوصول إلى تحديد الموضع بدقة يجعل من الصعوبة بمكان تتبع بني إسرائيل في هذه البقعة . والتعليمات بالتوجه إلى الشمال تثير سؤالاً هو : هل كان هذا الموقع قريباً من الطرف الجنوبي لأدوم حتى كان عليهم ، لكي يتحولوا جهة الشمال أن يدوروا أحوال الحدود الشرقية لأدوم قبل بلوغهم أرض موآب ؟ .