تفسير الإصحاح ٧ من سفر التثنية — ص ١٦٤
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الأصحاح السابع
د - غزو كنعان سمة من سمات الحرب المقدسة ( ٧ : ١ - ٢٦ )
ما أن تأكد سلطان الرب وأعلنت سيادته المطلقة حتى أصبح من الممكن بدء الحرب المقدسة وغزو الأرض ( انظر المقدمة ) .
بعد فهم المتطلبات الأساسية للعهد والتركيز على سلطة الرب المطلقة ، تلك التي تضمنتها الأصحاحات الخامس والسادس من هذا السفر ، كان من الضرورى أن يعرف الإسرائيليون الموقف الذى يجب اتباعه عند التعامل مع الكنعانيين وأماكن عبادتهم ومعبوداتهم .
كما كان على إسرائيل وهى على مشارف أرض الموعد أن تسأل عما قد يواجهها من مخاوف وأخطار واحتمالات نجاحها فى مواجهتها . وفى أى ضوء يا ترى سترى إسرائيل نفسها وهى تواجه هذه الخبرة الجديدة ؟! هنا فى هذا الفصل إجابات لكل هذه التساؤلات ..
● ما موقف إسرائيل تجاه شعب الأرض وأماكن عبادتهم ومعبوداتهم (٧: ١ - ٥) .
عدد ١ : الأمم السبع التى يرد ذكرها هنا ، لم تكن تعرف الرب ولم تخضع لسلطانه ، فضلاً عن كونهم احتلوا الأرض التى كان الرب قد سبق ووعد بها شعبه .
أُضِفْ إلى هذا أنهم كانوا يتعبدون لآلهة لا يحتمل الرب وجودها فى محضره ، ولهذا حُقَّ أن تُشَنَّ عليهم حرب مقدسة . وبينما يذكر هنا سبعة من أعداء إسرائيل ، ففى مواضع أخرى فى العهد القديم يصل عدد هؤلاء الأعداء إلى ثلاثة عشر ( قارن تك ١٥ : ١٩ - ٢١ ، خر ٣٤ : ١١ ، عد ١٣ : ٢٨ و ٢٩ ، قض ٣ : ٥ ) . والفرزيون ، والحِوِّيون ، واليبوسيون ، يبدو أنهم لم يكونوا معروفين خارج إطار الكتاب المقدس . ومن الواضح أن اليبوسيين كانوا جماعة من الكنعانيين عاشوا فى المناطق الجبلية القريبة من أورشليم . أما الفرزيون فيبدو أنهم كانوا يقطنون القرى غير المحاطة بأسوار على جانبى الأردن ( النص العبرى لـ .. ص ٣ : ٥ ربما وردت به إشارة إلى الفرزيين ) .