الخلفية الاجتماعية والدينية الأساسية لسفر التثنية
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
( أصحاح ٢٧ : ٥ ) ، يجب أن تفهم على أنها كانت مقامة لتحقيق هدف خاص في مناسبة خاصة جداً ، إذ أنها كانت فقط فصلاً من فصول الاحتفال بالعهد ( أنظر شرح أصحاح ٢٧ للحصول على تفصيل أكثر ) .
وإنه لمن المؤكد أن شكيم لم تُدْعَ قط « المكان » ، كما أن التابوت وخيمة الاجتماع لم تستقرا هناك . ورغم اللبس والغموض اللذين يحيطان بالنص ، لا يوجد ما يمنعنا من القول بأن القدس المركزي هو المقصود في سفر التثنية بعبارة «المكان يختاره الرب إلهك» .
فالسفر على وجه الإجمال ، يقدم لنا المثال العملي الذي كان يمكن تطبيقه عملياً في أيام « موسى » والذي صار متعذراً الاستمرار فيه والحفاظ عليه في الأيام التي تلت دخول بنى إسرائيل أرض كنعان ، واستيلائهم عليها ، برغم أن هذا المثال ظل ماثلاً في أذهان الكثيرين من المصلحين أمثال « آسا » و « حزقيا » و « يوشيا » ، ولم يتم تنفيذه إلا بعد الرجوع من السبي .
لقد كان هناك قدس مركزي في أيام « موسى » في النص الأول من القرن الثالث عشر ق . م . وتمكن التعرف عليه بوضوح في شيلوه في القرن ١١ - ق . م . وأصبحت أورشليم فيما بعد هي المقر الدائم لهذا القدس . والدور الذي كان مقدراً أن تلعبه أورشليم في حياة الأمة وعقيدتها موصوف في سفر التثنية .
٦ - الخلفية الاجتماعية والدينية الأساسيّة
لسفر التثنيّة
شاع في أيامنا القول بأن قدراً كبيراً من مادة سفر التثنية يرجع إلى عصور قديمة ، لكن بغير تحديد لمدى هذا القِدَم ، إلا ما قد نجده من أفكار في بعض التفاسير كتلك الإشارات التي قال فيها « فون راد » ( Von Rad ) ، إن هذه الوصية أو تلك قديمة ، أو أقدم ، ومن بين ما يقول إن قوانين سفر التثنية مستمدة من جذور التقاليد والمقدسات الإسرائيلية القبلية القديمة قبل عصر قيام المملكة بكثير ، وإن كان السفر في صيغته الحالية يقدم تلك الأحكام القديمة بعد تطويرها لتصبح مناسبة لمرحلة جديدة من تاريخ إسرائيل .
ويرى « آدم ولش » ، أن الوصايا المختصة بشئون العبادة وأحكامها ، والتي تتضمنها الأصحاحات ١٢ ، ١٤ ، ١٦ ، ٢٧ ، جميعها تشير إلى الأحوال البدائية قبل بداية