سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٢ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٢ · صفحة ٢٩٧

تفسير الإصحاح ٢٢ من سفر التثنية — ص ٢٩٧

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الأصحاح الثاني والعشرون

٦ - تسعة أحكام لمناسبات مختلفة ( ٢٢ : ١ - ١٢ )

في هذه المجموعة المتنوعة من الأحكام عدد يختص بعلاقات الإنسان مع جيرانه ، لكن بعضاً منها يتعلق بالعناية بالحيوانات والطيور ، ويظل الانطباع قائماً بأن النظام الذي كان متبعاً في دراسة القوانين في النصف الأول من سفر التثنية قد استبعد . ومع هذا فإن مجموعة القوانين التي أمامنا تعلن لنا بكل جلاء أن مجال اهتمام الله بالسلوك الطيب داخل أسرة العهد كان مجالاً متسعاً جداً ، فكان يجب أن يكون تطبيق الشريعة شاملاً ومن كل القلب .. وهذه الفقرة يُركّز أغلبها على المحبة الأخوية ( قارن ١٥ : ١ - ١١ ، ١٢ - ١٨ ، لا أصحاح ١٩ ) ، فبينما جاء النص المحكم في سفر لاويين ( لا ١٩ : ١٨ ب ) .. « تحب قريبك كنفسك » . إلا أن هذا لا يرد في سفر التثنية لكنها متضمنة هنا وفى أماكن أخرى كثيرة من السفر ، فإن شريعة العهد تتطلب محبة شاملة كاملة ، محبة رأسية تتجه نحو الله ، وأفقية تتجه نحو الإخوة في الإنسانية .

أعداد ١ - ٣ : رَدُّ الشارد والمفقود :

هنا توسيع للأحكام التي يجب مراعاتها بين أفراد القبيلة ( أو السبط ) الواحدة لتشمل أفراد أسرة العهد جميعاً ، مع مراعاة أن قانون الخروج ٢٣ : ٤ و ٥ ، يمتد التزامه ليشمل حتى أعداء الإنسان .

عدد ١ : مطلوب من الإنسان ألا يتغاضى عن بهائم جاره الضَّالَّة ، بل يقوم بردّها إليه . أى أن المطلوب هنا اتخاذ خطوات إيجابية تتجاوز حدود المتطلبات القانونية ، وهذا التجاوب لا يصدر إلا من إحساس داخلى نابع من القلب ، والقانون المقابل في خر ٢٣ : ٤ و ٥ ، يستخدم كلمة « عدوك » ، بدلاً من كلمة « أخيك » ، الواردة هنا وهذا يذكرنا بما علَّم به « يسوع » ، في مثل « السامري الصالح » ( لو ١٠ : ٣٠ - ٣٧ ) ، حيث نجد أن قريب الإنسان هو كل من له احتياج صديقاً كان أو عدوّاً .

عدد ٢ : حتى إذا كان هذا الشخص بعيداً أو غير معروف ، يجب الاهتمام ببهائمه والحفاظ عليها حتى يطلبها صاحبها فيردها إليه .