سراج الكلمة
‹الإصحاح ١١ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١١ · صفحة ١٩٥

تفسير الإصحاح ١١ من سفر التثنية — ص ١٩٥

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الأصحاح الحادي عشر

(٢) إشارة إلى الماضي : العلاقة بين الطاعة والبركة (١١ : ١ - ٩)

بانتهاء هذا الأصحاح - الحادى عشر - ينتهى بحث المبادىء العريضة التى يجب أن تحكم الحياة فى إسرائيل . وهذا الأصحاح يجب أن يُفْهَم على أنه تأكيد جديد على هذه المبادىء قبل الدخول فى تفاصيل ما يُسَمَّى بالدستور التثنوى ( ١٢ : ١ - ٢٦ : ١٩ ) ، والترتيب المنطقى للبحث الذى تتضمنه الأصحاحات من أصحاح ٥ إلى أصحاح ١١ ، يمكن أن يكون على الصورة التالية :

- مقدمة عامة تتخذ الوصايا العشر محور ارتكاز لها ( أصحاح ٥ )

- تقارير ومناقشات حول المبادىء العامة ( أصحاح ٦ و ٧ )

- دروس هامة مستفادة من التاريخ ( من أصحاح ٨ إلى ١٠ : ١١ )

- المطلب الإلهى ( ١٠ : ١٢ - ٢٢ )

- تذييل ختامى ( أصحاح ١١ )

والأصحاح الحادى عشر يعالج فى مجمله أهمية الاختيار المطروح أمام إسرائيل .. الطاعة أو العصيان . هنا حثٌّ لإسرائيل على إطاعة الرب فى ضوء معرفتها الكاملة لِمَا يجرُّه العصيان من بلايا ومصائب ( ١ - ٩ ) .

وهناك ارتباط وثيق بين الطاعة والتطوير الناجح لأرض الموعد ( ١٠ - ١٧ و ٢٢ - ٢٥ ) .

هذه الحقائق الهامة يجب تعليمها للآباء ( ١٨ - ٢١ ) ، والاختيار الأخير أمام إسرائيل كان إمَّا أن تسير على طريق الطاعة فتحظى بالبركة أو تسلك درب العصيان فتصيبها اللعنة ( ٢٦ - ٣٢ ) .

عدد ١ : هذا العدد يربط بين ما جاء فى أصحاح ١٠ : ١٢ - ٢٢ حيث يستخدم ضمير المخاطب المفرد وفى القول .. « فأحبب » .. [ أى « لذلك ، وفى ضوء ما سبق ، وكنتيجة له ».. ، وهذا ما دعا إلى استخدام «فاء السببية» ، وفى كلمة « فأحبب » ] . ربما كان توجيه الخطاب للمفرد بغرض جعل الدعوة شخصية ، فردية ، وبمقارنة هذا