سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٨ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٨ · صفحة ٣٣٩

تفسير الإصحاح ٢٨ من سفر التثنية — ص ٣٣٩

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الأصحاح الثامن والعشرون

أ – البركات ( ٢٨ : ١ – ١٤ ) :

العددان ١ و ٢ : فى عبارة بسيطة سهلة يقول « موسى » لشعبه .. « إن سمعت سمعاً لصوت الرب إلهك لتحرص أن تعمل بجميع وصاياه .. يجعلك الرب .. » . إنه وعد الله المقدم فى هذا العهد لشعبه ، الوعد الذى لم يكن قط مشروطاً بعمل ما يعمله الشعب ، بل أعطى هبة إلهية ، لكن مجرد قبولهم الدخول فى العهد مع الله كان كفيلاً بإضفاء المكانة النبيلة عليهم ويصبحوا فى الطريق إلى التمتع بالبركات .

أعداد ٣ – ٦ : فى مقطوعة أدبية رائعة من مقطوعات السجع العبرى وبعبارات متتابعة بلا رابط بينها وردت مجموعة من البركات المذكورة فى هذه الفقرة والسجع فيها يسانده تكرار كلمة « مباركاً » . والبركات الستُّ التى تكون مجموعة واحدة كاملة فى ذاتها لا تحتاج أى شرح أو تعليق . وتوحى بأنها كانت تستخدم كنظام عبادة خاص . وهذه العبارات الست ، خمس منها فى النص العبرى تتكون فقط من ثلاث كلمات قصيرة . والثالثة منها فقط أطول قليلاً ( عدد ٤ ) ، مع أنها فى العبرية قد تقرأ كسطر مستقل يتكون من جزئين ، كل منهما يتكون من ثلاثة مقاطع . هذه البركات جميعها مشابهة للَّعنات فى ١٦ – ١٩ ، فيما خلا بعض الاختلاف الطفيف فى الترتيب والألفاظ .

البركات تشمل الحياة فى المدينة وفى الحقل (٣) ، وتشمل النسل ، والحرث والبهائم والغنم (٤) ، والأوانى المستخدمة فى جمع المحاصيل المُكَنَّى عنها بالسلة (٥) ، وبالإجماع كل ما يتصل بحياة الإنسان . والتعبير « دخولك وخروجك » ، يُستخدم فى العهد القديم للإشارة إلى قدرة الإنسان على التحرك والذهاب هنا وهناك لممارسة شئون الحياة بصورة طبيعية ( ٣١ : ٢ ، يش ١٤ : ١١ ، ١ مل ٣ : ٧ ، مز ١٢١ : ٨ ، إش ٣٧ : ٢٨ ) . بركات الله تشمل كل شاردة وواردة فى حياة الإنسان ، وتعلن اهتمام الله الكُلِّى به .

أعداد ٧ – ١٤ : على غرار الطريقة شائعة الاستخدام فى سفر التثنية ، نرى أن ما سلفت الإشارة إليه بإيجاز فى الفقرة السابقة ( الأعداد من ٣ – ٦ ) ، فى صيغة