سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٨ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٨ · صفحة ٢٦٦

تفسير الإصحاح ١٨ من سفر التثنية — ص ٢٦٦

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الأصحاح الثامن عشر

(٥) الكهنة (١٨ : ١ - ٨)

هناك إلزام على بنى إسرائيل بأن يتولَّوا تدبير احتياجات كهنة الرب ، لأنهم مع بقية سبط لاوى ليس لهم نصيب ميراث مع إسرائيل ( قارن ۱۰ : ۹ ، ۱۲ : ۱۲ ، ١٤ : ۲۷ و ۲۹ ) ، ولهذا خُصِّصَ لهم .. « نصيب من وقائد الرب ونصيبه » ، وفى هذا الحكم الخاص بالكهنة يعود الكاتب إلى اهتمامه الخاص باللاويين .

وهذا الفاصل في نظام صياغته يختلف عن غيره من فقرات سفر التثنية ، تلك التي كانت تبدأ بإيراد نص الحكم يليه شرح له أو تعليق عليه ، كما فى أصحاح ١٥ . والترتيب المحتمل هو اعتبار الأعداد ١ و ٣ و ٦ و ٧ و ٨ نصاً قانونياً والأعداد ٢ و ٤ و ٥ شرحاً له .

العددان ۱ و ۲ : يرد وصف الكهنة أنهم الكهنة اللاويون خمس مرات في الترجمتين المعتمدة والمنقحة ( ۱۷ : ۹ و ۱۸ ، ۱۸ : ۱ ، ٢٤ : ٨ ، ۲۷ : ۹ ) ، والتعريف المقابل لهذا هو .. « الكهنة بنو لاوى » ( ۲۱ : ٥ ، ۳۱ : ۹ ) . أما في المواضع الأخرى فالتعريف البسيط المستخدم هو « الكهنة » .

وفى العدد الذى أمامنا ثلاث اصطلاحات كلٌّ منها بجانب الآخر : « الكهنة » - « اللاويون » - « كل سبط لاوي » . الأمر الذى أثار بعض الجدل حول المعنى الدقيق المقصود . فالبعض يضيف كلمة ( الذين هم ) مثل كلمة الكهنة فيصبح المعنى ( اللاويون الذين هم الكهنة ) ، بمعنى المساواة بين الاثنين ، وهذا خطأ إذ أن سفر التثنية في غير هذا الموضع يميز بوضوح بين فريقين من سبط لاوى - الكهنة وهم أقلية وبقية أفراد السبط وهم اللاويون .

والكهنة فقط هم الذين كانوا يقومون بالخدمة في القدس المركزى ، وتقديم الذبائح هناك . ويتضمن السفر العديد من الإشارات لما كان يقوم به السبط كله من خدمات ، ومن هذه الخدمات ، تقديم الذبائح كما كانت هناك خدمات أخرى يقوم بها اللاويون من غير عشيرة الكهنوت . على أية حال كان اللاويون جميعاً بما فيهم الكهنة ، يقومون