سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٨ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٨ · صفحة ٢٦٧

تفسير الإصحاح ١٨ من سفر التثنية — ص ٢٦٧

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


بتعليم الشعب أحكام الشريعة وحَثِّهم على الوفاء بمتطلبات العهد [ ٣٣ : ١٠ ( أ ) ، لا ١٠ : ١١ ، ٢ أخ ١٥ : ٣ ، ١٧ : ٨ و ٩ ، ٣٠ : ٢٢ ، ٣٥ : ٣ ] . وهكذا يمكن ترجمة الجزء الأول من عدد (١) كما يلى : « للكهنة اللاويين أى كل سبط لاوى » ..

وبوجه عام لم يكن للكهنة قِسْمٌ ولا نصيب فى إسرائيل ، ومن المحتمل أن يكون معنى هذا أنه ليس بين ممتلكات الأسباط مساحة من الأرض يمكن أن يقال إنها أرض سبط لاوى ، كما كان لبقية الأسباط . لكن ممَّا لا شكَّ فيه أنه كانت للكهنة مدنهم ( يش أصحاح ٢١ ) ، وأحياناً يبدو أن بعض أفراد من أسرة الكهنة كانت لهم أرض يمتلكونها كإرميا مثلاً ( انظر إر ٣٢ : ٧ وما بعده ) ، ورغم بعض الغموض الذى يحيط بهذا الفصل من سفر التثنية ، إلا أن به ما يُوحى بأن الكاهن يستطيع أن يُحصّل بعض الامتيازات من بيع بعض ممتلكات أسلافه ( عدد ٨ ) . على أية حال وعلى أوسع نطاق كان الكهنة يعتمدون فى معيشتهم على النصيب الذى خصهم به الرب « من وقائده ومن نصيبه » ، أى مما هو من حقه .

وكلمة « وقائد » اصطلاح فنى يستخدم كثيراً فى سفر اللاويين وفى كل مكان آخر للإشارة إلى « المحرقات » ( لا ١ : ٩ ) ، « تقدمة القربان » ( لا ٢ : ٣ ) ، « ذبائح السلامة » ( لا ٣ : ٣ ) ، « ذبيحة الإثم » ( لا ٧ : ٥ ) . فى كل هذه الذبائح عدا ذبيحة المحرقة ، كان للكهنة نصيب ( لا ٢ : ٣ ، ٧ : ٦ – ١٠ ، عد ١٨ : ٩ و ١٠ ) . أما بقية التقدمات وأبكار الثمار والعشور ( عدد ٣ و ٤ ) ، فهذه كلها من نصيب الرب ومن حقه ، ولكنه أعطاها جميعها للكهنة ( عد ١٨ : ٢٠ ) .

العددان ٣ و ٤ : هناك بعض الغموض يحيط بعدد ( ٣ ) ، إلا أنه يمكن اعتباره تمييزاً بين وقائد الرب ونصيبه ، تلك المشار إليها فى العددين ( ١ و ٢ ) .

فالوقائد لم يكن فيها للكهنة نصيب لأنها كانت تُحرق برُمّتها ( لا ١ : ٩ ) ، على خلاف ذبائح السلامة التى كان لكلّ من الرب والكهنة والشعب فيها نصيب ( لا ٣ ، قارن لا ٢ : ٣ ، ٧ : ٦ و ٩ و ١٠ و ٢٨ – ٣٦ ، ١٠ : ١٤ و ١٥ ) .

والترتيبات المذكورة فى سفر التثنية تختلف نوعاً ما عن تلك التى يتضمنها سفر اللاويين ٧ : ٢٨ – ٣٦ وعد ١٨ : ٨ – ١٩ ، حيث يُنَصُّ على أن الصدر والساق