سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣١ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣١ · صفحة ٣٦٢

تفسير الإصحاح ٣١ من سفر التثنية — ص ٣٦٢

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الأصحاح الواحد والثلاثون

رابعاً – أعمال موسى الأخيرة وموته

( ٣١ : ١ – ٣٤ : ١٢ )

بانتهاء الأصحاح الثلاثين من سفر التثنية ، تنتهى خطابات موسى الثلاثة ، وبهذا الأصحاح (٣١) ، يبدأ ذكر بعض المشاهد الختامية من حياة « موسى » ، باختصار . وهذه الفصول الختامية تتميز بأنها هى أيضاً تستعرض بعض خطوات نموذج العهد ، إذ تتضمن تعليمات بإيداع وثيقة العهد فى التابوت ( ٣١ : ٢٤ – ٢٩ ) ، وإشارة إلى تنصيب « يشوع » ، ليكون الرأس المنظور لمجتمع العهد ( ٣١ : ١ – ٨ و ١٤ – ٢٣ ) ، ثم وعداً بالبركات التى تتمتع بها الأسباط ( أصحاح ٣٣ ) ، وفاصل ساحر يشبه نموذجاً لعريضة اتهام تابع قد أخطأ ( أصحاح ٣٢ ) ، ثم ينتهى السفر برواية مؤثرة للأحداث التى واكبت موت « موسى » .

١ – كلمات « موسى » الوداعية وتقديم « يشوع » للشعب

( ٣١ : ١ – ٨ )

لما أحس « موسى » بقرب انتهاء أيامه ، أعطى عدداً من التوجيهات للشعب ( ١ – ٦ ) ، وليشوع ( ٧ و ٨ ) ، وللكهنة ( ٩ – ١٣ ) ، هذه التوجيهات كلها متصلة بالحفاظ على العهد بطريقة ما . وأول ما عمله « موسى » هو تحميل المسئولية ليشوع ، وهذه الفقرة ( ١ – ٨ ) ، توضح وتكشف عدداً من عناصر العهد الفعلى .

عدد ١ : « فذهب موسى وكلم بهذه الكلمات جميع إسرائيل » ، هذا النص فى الترجمة السبعينية ومخطوطة عبرية أخرى قديمة يقول ما معناه أن موسى « ختم كلامه » ، بينما الترجمة المعتمدة والترجمة المنقحة تعتبران عبارة : ( هذه الكلمات ) على أنها امتداد واستمرار لأقواله السابقة ، ولذا فهى تشير إلى ما قاله بعد ذلك ، الأمر الذى أدّى إلى انقسام فى آراء المفسرين ، فبعضهم يرى أن هذه الأصحاحات الأخيرة ، ملاحق ليس لها ارتباط مباشر بما قبلها ، بينما البعض الآخر يرى أن هذه الأصحاحات الأخيرة