سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٣ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٣ · صفحة ٢٢٣

تفسير الإصحاح ١٣ من سفر التثنية — ص ٢٢٣

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الأصحاح الثالث عشر

١٣ : ١ - ٥ : النبي الكاذب :

المشكلة التي يتناولها هذا العدد من المشاكل الحساسة . وكان من المتعارف عليه أن الأنبياء كان لديهم القدرة على تفسير الأحلام ، والإتيان بأعمال خارقة ، لكن ماذا كان يمكن أن يحدث إذا قام فى إسرائيل شخص كهذا ، عنده مثل هذه المواهب وراح يدعو الشعب لنبذ الولاء لله ؟ الجواب فى غاية البساطة : على الناس أن يرفضوا الانصياع أو الإصغاء لمثل هذا الشخص بل يقتلوه .

العددان ١ و ٢ : ليست كل الأحلام والرؤى من عند الله . حقاً إن الله قادر أن يستخدمهما كليهما وقد استخدمهما فعلاً فى بعض الأوقات ( تك ۲۰ : ۳ ، ۳۱ : ۱۱ ، عد ۱۲ : ٦ ، يؤ ۲ : ۲۸ ) . كما أنه بينما يستطيع النبى الحقيقى أن يرى آيات وعجائب ، كذلك كان هناك آخرون لديهم قدرة كهذه ( خر ۷ : ۱۰ - ۱۲ ) ، والشخص الذى يملك مثل هذه المواهب لا يمكن اعتباره واحداً من أنبياء الله ، إن هو راح يدعو الناس إلى الابتعاد عن الله والسير وراء آلهة أخرى . ولهذا يجب على الشعب أن يرفض دعوة مثل هذا الشخص لأن عهد الله ثابت لا يُنقَض ، وكل من يدعو إلى نقض هذا العهد يكون متمرِّداً ومتعدِّياً على الله ويجب قتله .

أعداد ٣ - ٥ : إزاء هؤلاء الأنبياء الكذبة المخادعين يجب على إسرائيل اتباع خطوات ثلاث :

( أ ) ألا تسمع لهم لأن الشعب يجب أن يعلم أن محاولة النبى الكذاب تحويل ولائهم عن الرب ما هى إلا اختبار لهذا الولاء ، لأنه من الواضح أن الله لا يمكن أن يطالبهم بتحطيم سلطانه ، وأنه بالرغم من السماح للنبى الكذاب باستخدام مواهب ( النبى ) فإن استغلاله لهذه المواهب والمتاجرة بها يشكّل امتحاناً واختباراً لمدى محبة بنى إسرائيل للرب ، لأنهم لو أحبوه بكل قلوبهم ونفوسهم ، لما استطاع شيءٌ أن يجعلهم يتخلون عنه ولو لحظة واحدة من الزمان .

(ب) أمام مثل هذا الامتحان كان على إسرائيل أن تواصل مسيرتها مع الله ، تَتَّقيه وتحفظ وصاياه وتطيعه وتلتصق به ( عدد ٤ ) .