سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٢٢

تفسير الإصحاح ١٢ من سفر التثنية — ص ٢٢٢

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


العددان ۲۹ و ۳۰ : عندما امتلكت إسرائيل أرض الموعد ، لم يكن يكفى مجرد وجود قدس مركزى لعبادة الرب ، بل تطلب الأمر أن تتحرر عبادة الرب من كافة التأثيرات والعناصر الغريبة .

عدد ۳۱ : بينما كانت كل الممارسات الوثنية محظورة ، إلاَّ أنه أُشير بوجه خاص إلى عادة تقديم الأبناء على مذابح آلهتهم ، وهذه كانت عادة من أقدم العادات الدينية في سوريا وفلسطين . وقبل بداية الألف الثانية ق . م . يبدو أن هذه العادة كانت تمارس فى الأرض ، وقد وُجدت فى الحفريات فى جزر على سبيل المثال ، جرار كبيرة الحجم تضم جماجم أطفال محترقة ، إلا أن طبيعة هذه الجماجم غير معروفة بالضبط لكن يبدو أن عادة إجازة الأبناء فى النار ، كانت معروفة وتمارس فى أيام مُلك « آحاز » ( ٢ مل ١٦ : ٣ و ١٧ : ١٧ ) ، و« منسى » ( ٢ مل ٢١ : ٦ قارن ٢ مل ٢٣ : ١٠ ) ، وقد جَرَّمها وحَرَّمها الكهنة ( لا ١٨ : ٢١ ) ، والأنبياء ( إر ٧ : ٣١ ، ١٩ : ٥ ، ٣٢ : ٣٥ ) ، لكنهم لم يتمكنوا من قمعها .

عدد ٣٢ : فى النص العبرى للعهد القديم يبدأ أصحاح ١٣ بالعدد ٣٢ من أصحاح ١٢ الذى يعتبر مدخلاً مناسباً لحالة النبى الكاذب . وفى سفر التثنية أربع حالات ، تعتبر كُلٌّ منها تمَرُّداً على سلطان الرب وسيادته ، ثلاث من هذه الحالات مذكورة فى أَصْحَاح ١٣ والحالة الرابعة نجدها فى ( ١٧ : ٢ - ٧ ) ، وهذه الحالات موضوعة فى صيغة أسلوب سببى « إذاً .. فلا » .