سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣ · صفحة ١٢٧

تفسير الإصحاح ٣ من سفر التثنية — ص ١٢٧

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الأصحاح الثالث

٣ : ١ – ١١ : هزيمة عوج (١ – ٣)

معظم هذه الأعداد تكرار دقيق لما جاء فى سفر العدد ٢١ : ٣٣ – ٣٥ ، والاختلاف الوحيد بينهما ، هو استخدام ضمير المتكلم فى صيغة الجمع – ( نحن ) – بدلاً من ضمير الغائب ( هم ) ، المستخدم فى سفر العدد .

باشان ، هى المنطقة الواقعة إلى الشمال ، والشمال الشرقى من منطقة الجليل ، وهى منطقة غنية بالغابات ، مشهورة بمراعيها وتلالها العالية التى تقطنها اليوم جماعات الدروز .

العددان ٤ و ٥ : ووجود المدن ذات الأسوار ، يدل على أنها مناطق حضرية ، وفى بكور الألف سنة الثانية قبل الميلاد ، استولى الأموريون على هذه المنطقة ، مع منطقة عبر الأردن ودمروها . وقصة استردادها إلى رَكْب التَّحَضُّر قصة معقدة .

ربما كانت القرون التى تلت غزو الأموريين لها ، فترة استقرار تحولوا خلالها بالتدريج إلى حياة الحضر . ولاشك فى أن « سيحون » ، و « عوج » ، الملكين الأموريين ، كانا من السلالة الأصلية للغزاة الأقدمين .. ولا يمكن الجزم بحقيقة موقع « أرجوب » ، لكن من سياق الكلام ، يمكن التخمين أنها كانت منطقة بها الكثير من المدن ، بعضها محصن وبعضها الآخر مفتوح بلا أسوار (١ مل ٤ : ١٣) .

العددان ٦ و ٧ : وكما فعل الإسرائيليون بسيحون وعاصمة ملكه حشبون ، هكذا فعلوا بعوج ومدن مملكته ، إذ حرموها ( قارن ٢ : ٣٤ و ٣٥ ) ، غير أنهم استبقوا الغنائم والبهائم .

أعداد ٨ – ١٠ : فى هذه الأعداد ، تقرير مختصر عن حدود الغزو الإسرائيلى ، وفيه نجد أسماء بديلة لجبل حرمون ، مثل سريون ، وهو الاسم الذى يطلقه عليه الصيدونيون والكنعانيون . وفى العهد القديم ، استخدم اسم حرمون ، استخداماً شعريًّا فى مز ٢٩ : ٦ . أما الاسم الذى أطلقه الأموريون على هذا الجبل ، فهو « جبل سنير » . وقد ورد هذا الاسم ، فى ١ أخ ٥ : ٢٣ ، حز ٢٧ : ٥ .

ومن الشاهد الأول ندرك أن حرمون وسنير ، اسمان لمسمًّى واحد . وربما كانت