سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣ · صفحة ١٢٨

تفسير الإصحاح ٣ من سفر التثنية — ص ١٢٨

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


حرمون ، هى القمة الثلجية المرتفعة ، بينما يشير « سنير » إلى السلسلة الممتدة إلى الشمال مقابل لبنان . والخلاصة أن هذه الحملة أسفرت عن الاستيلاء على جميع المدن التي في سهل موآب ، الذى أصبح من نصيب سبط رأوبين ( يش ١٣ : ٩ و ١٦ و ١٧ و ٢١ ، إر ٤٨ : ٨ و ٢١ ) ، وأيضاً كل جلعاد وباشان .

عدد ١١ : هنا وصف تفصيلى لعوج ، آخر ملوك الرفائيين ( قارن ٢ : ١٠ - ١٢ ) . وفى ضوء هذا الوصف يمكن القطع بأنه لم يكن من سلالة الأموريين ، بل من سلالة بنى عناق ، سكان الأرض الأصليين ( قارن ٢ : ١١ و ٢٠ ) . وعند موته دفنوه فى تابوت كبير من حجر البازلت ، ويقال هنا ، إن ذلك التابوت كان من حديد ، لأن لونه يشبه لون الحديد . والمعنى الحرفى لاسم هذا التابوت بالعبرية هو « سرير » ، أى مكان راحة . وقد عثر فى فينيقية على توابيت مشابهة مثل « تابوت أحيرام » ، « تابوت أشميناصر » .

وفى الوقت الذى كتب فيه سفر التثنية ، كان من الممكن رؤية هذا التابوت فى « ربّة عمون » ( عمان عاصمة الأردن حالياً ) . ويبلغ طول هذا التابوت تسع أذرع ، وعرضه أربع أذرع ، بذراع رجل وهو ما يعادل ١٣ أو ١٤ قدماً ( فى ستة أقدام ) .

د - تقسيم الأرض التي تم الاستيلاء عليها ( ٣ : ١٢ - ١٧ )

سمح الرب لموسى أن يشهد بداية الغزو ويشرف على توزيع الدفعة الأولى من الأرض على الأسباط ( قارن العدد أصحاح ٣٢ ، يشوع أصحاح ١٣ ) .

وقد أُعطيت مملكة « سيحون » من وادى أرنون إلى يَبُّوق لسبطى « جاد » و« رأوبين » ، بينما أخذ نصف سبط « منسى » ، المنطقة الواقعة إلى الشمال من يَبُّوق ، وكان يرأس هذا السبط آنذاك « ماكير » ، وما من شك فى أن بنى إسرائيل كانوا فى مسيس الحاجة إلى تملُّك المزيد من الأرض بعد بداية الغزو ، إلا أنه ربما كان لديهم تصور مُعيَّن لجعل الصورة مثالية .

عدد ١٢ : « عروعير التى على وادى أرنون » ، لفهم هذه العبارة ، انظر شرح ( ٢ : ٣٦ ) . ومن نقوش « حجر موآب » الذى خلفه الملك ( ميشا ) الموآبى ، ٢ مل ٣ : ٤ ، يتضح أن سبط جاد كان جماعة معروفة فى القرن التاسع ق . م . وكانت