تفسير الإصحاح ٣ من سفر التثنية — ص ١٢٩
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
جلعاد تنقسم إلى قطاعين ، القطاع الجنوبى ، وهو الواقع بين حشبون ووادى يُبّوق ، والقطاع الشمالى يمتد من وادى يُبّوق إلى وادى اليرموك .
أعداد ١٣ – ١٥ : « بقية جلعاد وكل باشان مملكة « عوج » ، أو بالحرى منطقة أرجوب ، وقد أعطيت لنصف سبط « منسى » . وفى الحقيقة كانت « يائير » ، إحدى عشائر سبط « منسى » ، هى التى احتلت هذه البقعة ، بينما كانت عشيرة « ماكير » ( عشيرة أخرى من عشائر « منسى » ) ، هى التى تملكت جلعاد ، بعد طرد الأموريين منها ( عد ۳۲ : ۳۹ ) .
عدد ١٦ : « رأوبين » و « جاد » ، سكنا المناطق الواقعة إلى أقصى الجنوب ، والتى يحدها من الجنوب آخر تخم أرنون ، ومن الشرق الجزء الشمالى الشرقى من يُبّوق التى تبعد حوالى ٢٥ أو ٣٠ ميلاً شرق الأردن .
عدد ١٧ : يبدو أن هذا الممر كان الخط النهائى للحدود الغربية لمنطقة عبر الأردن التى تشمل العربة من بحر الملح ( البحر الميت ) ، إلى مدينة كِنَّارة على الشاطيء الغربى لبحر الجليل ، التى حمل البحر اسمها ، فأصبح يعرف باسم « بحر العربة » ، وبخصوص « العربة » ، انظر شرح ١ : ١ و ٥ و ٧ . والبحر الميت يوصف بأنه يقع تحت سفوح الفسجة ( قارن ٤ : ٤٩ ، ٣٤ : ١ ، عدد ۲۱ : ۲۰ ، ۲۳ : ١٤ ) . ومن هذا المكان نظر « موسى » ورأى منطقة غرب الأردن ( ۳ : ۲۷ ) .
ولهذا العدد ( ۱۷ ) ، تفسير آخر يقول ، إن هذه المنطقة التى سكنها سبط « جاد » ( قارن ۱۲ و ١٦ و ۱۷ ، يش ۱۳ : ٢٤ – ۲۸ ) .
وبالنسبة لتحديد مواقع الأسباط ، تواجهنا صعوبة فى التوفيق بين التفاصيل المذكورة بشأنها فى بعض أجزاء من أسفار العدد والتثنية ويشوع ، وقد يرجع هذا إلى عدم فهمنا بالحقيقة المقصودة فى هذه الأجزاء من النص .
هـ – الاستعدادات التى تمت لغزو غرب فلسطين ( ۳ : ۱۸ – ۲۹ )
كان مطلوباً من رجال السبطين ونصف الذين تملكوا نصيبهم من الأرض شرقى الأردن أن يشتركوا مع إخوتهم فى حملتهم القادمة لغزو الجانب الغربى فى الأردن قبل أن يستقروا . لقد أعطاهم الله نصيبهم من الأرض ، لكن هذا لا يعنى أن يكون هناك