تفسير الإصحاح ١٣ من سفر التثنية — ص ٢٢٤
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
(جـ) النبى الكاذب يجب أن يُعدم ، لأنه يحرض الشعب على التمرد على الله الذى خلّص إسرائيل من مصر .
وليس واضحاً تماماً إن كان هذا النبى الكاذب الذى قام فى وسط إسرائيل من بنى جنسهم أو غريباً عنهم . وهناك على الأقل حادثة واحدة مذكورة فى العهد القديم عن أن « إيليا » قد ذبح أنبياء كذبة ، هم أنبياء البعل ( ١ مل ١٨ : ٤٠ ) .
على أيّة حال ، فبالرغم من الإشارة مراراً وتكراراً إلى الأنبياء الكذبة ، فإنه لا توجد إلا إشارات قليلة بل ونادرة إلى إنزال العقاب بهم ، وربما كان هذا راجعاً إلى تهاون الشعب فى تنفيذ حكم أو ربما كان هذا مثالاً لحقيقة كون القوانين غالباً ما تتضمن احتمالات نظرية ، وتصف لها عقوبات صارمة ، ليس بهدف تنفيذها فعلاً وإنما فقط لمجرد تألق بشاعة الجريمة .
والتهديد بتنفيذ إعدام مثل هذا الشخص ، كان يرمى إلى منع انتشار دعوته وانتزاع الشر من وسط إسرائيل ( قارن ١٧ : ١٢ ، ١٩ : ١١ - ١٣ ، ٢١ : ١٨ - ٢١ ، ٢٢ : ٢١ - ٢٤ ، ٢٤ : ٧ ) .
والسؤال المطروح هنا هو .. كيف كان يمكن الحفاظ على وحدة الحياة فى إسرائيل صادقةً فى توجّهها للرب ؟ وهذا السؤال مطروح دائماً فى الساحة الدينية ، وقد أشار « بولس » الرسول بعد ذلك بزمان إلى الشخص الذى أخذ امرأة أبيه ( ١ كو ٥ : ١ - ١٣ . لاحظ عدد ١٣ ) .
أعداد ٦ - ١١ : الإغواء بواسطة الأهل الأقربين :
هذه الحالة الثانية ، مقدمة بأسلوب سببى ، وهى تشير إلى قيام أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء المقربين ، بمحاولة لإغواء أقاربهم أو أصدقائهم سرًّا ، ودعوتهم إلى الابتعاد عن الرب . مثل هذا الشخص قريباً كان أو صديقاً ، يُعاقب بذات عقوبة النبى الكاذب وهى الرجم حتى الموت .
العددان ٦ و ٧ : هنا ذكر للآلهة الكثيرة التى قد تُغْوَى إسرائيل بالتوجه إليها ..
آلهة لم تعرفها أنت ولا آباؤك من آلهة الشعوب الذين حولك القريبين منك أو البعيدين عنك .. من أقصاء الأرض إلى أقصائها .