تفسير الإصحاح ٢٧ من سفر التثنية — ص ٣٣٨
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
عليها أن تحافظ على شركتها معه فتضمن سلامها وسلامتها ، أى كل ما تتمتع به من جود ووجود . لأنه بغير المحافظة على هذه الشركة لن تكون لها حياة على الإطلاق ، وكان عليها دائماً أن تختار إمَّا بركة الحياة أو لعنة الموت ( ٣٠ : ١٥ – ٢٠ ) .
ولم تكن المكافآت والبركات هى محور الاهتمام الأول لهذا الأصحاح ( أصحاح ٢٨ ) . والبركات واللعنات فى العهود المدنية كانت مجرَّد مراسم وألفاظ ، أما بالنسبة للعهد الإلهى فالأمر جَدٌّ مختلف . إذا سألتَ إسرائيل عن الطريق الذى يؤدى بها إلى حياة ملؤها التمتع ببركات الله فى الحاضر والرجاء فى المستقبل ، فالجواب الأوحد هو الشركة مع الله وإطاعة وصاياه ، أما إذا تنكرت إسرائيل لعهد الله وأنكرت سلطانه ورفضت العمل بوصاياه ، فإن هذا سوف يُفضى بها إلى الموت ، لأن الرب عندئذ سيتحول لكى ينتقم من شعبه ، بقصد تطهيرهم ، وردِّ نفوسهم إليه ، أى أنه عن طريق دينونته ومعاقبته لهم إنما يقتادهم إلى التوبة .