تفسير الإصحاح ٢٨ من سفر التثنية — ص ٣٤٠
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
نظام للخدمة والعبادة نجده هنا بتوسع متبوعاً ببعض الشرح . الفقرات المختلفة مرتبة بصورة تقاطعية بمعنى أن البنود المختلفة تذكر بترتيب معين ثم يعاد تقديمها بترتيب منعكس والعلاقات الأجنبية تذكر أولاً [ ٧ ، ١٢ ( ب ) ، ١٣ ( أ ) ] ، وبعدها تأتى العلاقات المحلية [ ٨ ، ١١ ، ١٢ ( أ ) ] ، بينما تشغل علاقة إسرائيل مع الله المكانة المركزية ( ٩ و ١٠ ) .
عدد ٧ و ١٢ ( ب ) و ١٣ ( أ ) : ستكون إسرائيل مستعلية على أعدائها وتُقرضهم ، ولا تقترض منهم ، تكون لهم رأساً لا ذَنَباً .
عدد ٨ و ١١ و ١٢ ( أ ) : كل ما تصنعه إسرائيل وبحسب المعنى الحرفى كل « ما تمتد إليه يدها » ، يكون مباركاً فتمتلىء حظائرها وتنجح فى كل طرقها إذ يرسل الرب إليها « مطر الأرض فى حينه » .
العددان ٩ و ١٠ : الجزء المركزى فى هذه المقطوعة الأدبية ، هو تكرار الوعد القديم الذى فيه أقسم الرب بأن يقيم إسرائيل لنفسه شعباً مقدَّساً ، مطيعاً له . وفى تلك الشركة السعيدة ستعرف كل شعوب الأرض ، هذا المركز المتميز الذى تحظى به إسرائيل لدى الله ، ويحنون الرؤوس احتراماً لها ( ٢ : ٢٥ ، ١١ : ٢٥ ) .
عدد ١٣ ( ب ) و ١٤ : طريق الطاعة هو السبيل إلى البركة ، لكن إن ولَّت إسرائيل وجهها نحو آلهة أخرى لتعبدها ، فإنها بهذا تحطم أساس بركتها وشركتها وولائها .
ب – اللعنات ( ٢٨ : ١٥ - ٦٨ ) :
هذا الفصل الطويل من اللعنات يمكننا أن نقسمه إلى ثلاث مجموعات :
- الأعداد من ١٥ – ٤٤ ، الذى ينتهى بالتحذير الذى تتضمنه الأعداد من ٤٥ و ٤٦ ( ب ) .
- الأعداد من ٤٧ – ٥٧ ، التى تشير إلى الأخطار التى تتعرض لها إسرائيل من أعدائها .
- الأعداد من ٥٨ – ٦٨ ، التى تتضمن تحذير إسرائيل من الزوال والوقوع فى براثن اليأس .