تفسير الإصحاح ٢٢ من سفر التثنية — ص ٢٩٨
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
عدد ٣ : في كل ظرف يفقد فيه الجار أو القريب شيئاً من بهائمه أو متعلقاته ، على الإنسان أن يعمل كل ما بوسعه لردِّ المفقود إلى صاحبه . وقانون الخروج أَصْحَاح ٢٣ : ٤ و ٥ ، يشكّل واحداً من مجموعة من القوانين التي تختص بالإجراءات القانونية . في هذا المجال على كل رجل في إسرائيل أن يقدم كل مساعدة ممكنة لأى شخص ، حتى لو كانت بينه وبين هذا الشخص مشاكل قانونية . والقوانين في سفر التثنية موضوعة في هيئة فصول عامة . فعلى كل إنسان أن يساعد كل من هو محتاج إلى هذه المساعدة حتى إذا كان عدواً ( قارن عدد ١ ) .
عدد ٤ : الالتزام بإقامة الحيوانات الواقعة ( الساقطة ) ، هذا الحكم أشمل وأبسط هنا من ذاك الوارد في خر ٢٣ : ٥ .
عدد ٥ : النهى عن ارتداء ملابس الجنس الآخر ، ويحتمل أن هذا الحكم لا يقتصر على النهى عن ارتداء الأزياء غير اللائقة رغم أن شعب إسرائيل مَنْهِيٌّ عن كل ما هو غير طبيعى ( قارن ٩ – ١١ ، ١٤ : ١ و ٢ ) ؛ وهناك رأى يقول إن هناك ارتباطاً بين هذا وبين ممارسات دينية كنعانية مما جعلها رجساً في نظر الله . وكُتَّاب آخرون مثل « لوسيان السامسطى » ، و« يوسابيوس » ، ذكروا أن الكنعانيين في بعض طقوس عبادة عشتاروت كانوا يرتدون أزياء تنكرية ، وواضح أن النساء كُنَّ يرتدين أزياء الرجال ، بينما كان الرجال يرتدون أزياء النساء ، وهذا الوضع غير الطبيعى يعتبر مكروها لأن التمييز بين ملابس الرجال وملابس النساء أمر عام في كل العالم ، ولا يمكن قبول الخلط بينهما حتى ولو تحت ستار الدين . ولئن كان هذا الحكم في وضعه الأصلى لا يعالج مشكلة من مشاكل الحياة الحديثة مباشرة ، إلا أنه يتضمن بعض التطبيقات ولو بطريق غير مباشر .
فهناك قيم إيجابية عديدة في المحافظة على الفروق بين الذكور والإناث في الملابس ، وإذا كان العهد الجديد يعلمنا في ( غلا ٣ : ٢٨ ) ، أنه في المسيح يسوع ليس ذكر ولا أنثى ، إلا أن هذا الحديث هنا هو عن المكانة بالنسبة لله ، ولا يشير إلى الملابس من قريب أو بعيد . ودون التقيد بالحرف نقول إن محاولة الالتزام بهذا الحكم للتمييز بين الجنسين في إطار كونهم أعضاء في مجتمع واحد أمر يستحق المحافظة عليه .
العددان ٦ و ٧ : ترك أنثى الطير الحاضنة لبيض أو أفراخ ، هنا نجد الطابع