سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ١١٨

تفسير الإصحاح ٢ من سفر التثنية — ص ١١٨

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أم أن هذا الموقع كان عند الطرف الغربى لأدوم ، وكان عليهم إذ ذاك ، لكى يتقدموا جهة الشمال ، أن يتجهوا إلى « العربة » ، ويعبروا سهل أدوم فى الغرب حتى يصلوا إلى وادى « زارد » . ثم بعد ذلك كان عليهم أن يولُّوا وجوههم صوب الشرق أعلى الوادى إلى أن يصلوا أخيراً إلى موآب بعد اتجاههم مرة أخرى جهة الشمال . ( قارن عدد ٨ من هذا الأصحاح ) .

أعداد ٤ – ٨ : بنو إسرائيل يطوفون حول أدوم

العددان ٤ و٥ : لم يمر بنو إسرائيل عبر أدوم مباشرة ، أى عبر السهل الممتد إلى الشرق من العربة . وفى سفر العدد ٢٠ : ١٤ وما بعده ، نقرأ عن رفض أدوم السماح لبنى إسرائيل أن يمروا بأرضهم ، وقد كان خوف الأدوميين من جماعة رحَّل عابرين أمراً مفهوماً . وبحسب ما ورد فى سفر القضاة أصحاح ١١ : ١٧ ، نفهم أن الإسرائيليين كانوا ما يزالون بعد فى قادش عندما رفض الأدوميون السماح لهم بالمرور فى أرضهم . على أية حال ، لم يكن فى قصد الله أو خطته أن يسمح لإسرائيل بامتلاك أى جزء من أرض أدوم فى ذلك الوقت ( قارن تث ٢٣ : ٧ و ٨ ) ، حيث نجد الإشارة إلى ما يجب أن يعامل به الإسرائيليون كلاً من الأدوميين والمصريين .

عدد ٦ : قارن سفر العدد أصحاح ٢٠ : ١٤ – ٢١ . كان بنو إسرائيل مستعدين أن يدفعوا لأهل أدوم ثمن ما قد يحتاجونه من طعام وشراب أثناء عبورهم فى أرضهم .

عدد ٧ : وقد منع الرب بنى إسرائيل من تملُّك أدوم آنذاك لسبب وحيد هو أن يكون اعتمادهم عليه وحده دون سواه ، هو الذى تكفَّل بإعالتهم ، وإعاشتهم خلال رحلاتهم ، بحيث لم يعوزهم شيء . وهذا درس جدير بالاعتبار والتقدير على مر الزمان .

عدد ٨ : وليس واضحاً المعنى الدقيق للقول .. « عبرنا عن إخوتنا بنى عيسو الساكنين فى سعير على طريق العربة وعلى عصيون جابر . ثم تحوَّلنا ومررنا عن طريق برية موآب » . هذا المعنى غير واضح ( انظر شرح عددى ٢ و ٣ ، حيث قدمنا بعض الأفكار البديلة .

وفى كل الحالات ، لم تكن هناك مشاكل معينة تعترض بنى إسرائيل فى الطريق الذى يحيط بحدود المنطقة التى كانوا عتيدين أن يمتلكوها ، إلاَّ أن الطريق التى ثار حولها الجدل ، كانت الطريق الملكى العام عبر السهل .