سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: تاريخ كتابة سفر التثنية وشخصية كاتبه
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
١ – أن سفر التثنية كله ، أو بعضه قد كتب فى القرن السابق للإصلاحات المذكورة فى ٢ مل ٢٢ وما يليه ، تلك الإصلاحات التى وُفِّق فى إنجازها « يوشيا » ، فى عام ٦٢١ ق . م .
٢ – أن هذه الوثيقة هى التى أوحت ليوشيا بفكرة القيام بهذه الإصلاحات ، وأنها كانت بمثابة برنامج لحركته الإصلاحية تلك .
٣ – أن سفر التثنية فى الأساس ، كان عملاً نبوياً وليس وثيقة كهنوتية .
٤ – أن سفر التثنية لا يجب أن ينظر إليه ، على أنه مُدَوَّنة قانونية رسمية ، بل كنظام مثالى ... والدليل على ذلك هو عدم النص فيه على عقوبات توقع فى بعض الحالات ، مثل التخلف عن حضور الاحتفال بالأعياد .
٥ – أن المطلب الرئيسى فى سفر التثنية هو اتخاذ هيكل أورشليم مركزاً للعبادة ، وقد تطلب هذا الأمر إبطال العبادة فى المراكز المحلية الأخرى التى كانت منتشرة آنذاك فى طول البلاد وعرضها .
٦ – رغم هذا فإن سفر التثنية يتضمن بالفعل قدراً كبيراً من المواد القديمة ، وأنه يتضمن أحكاماً ترجع فى تاريخها إلى أيام كتاب العهد ، وإلى ما هو أقدم من ذلك أيضاً . وقد تضمنها سفر التثنية ، مع بعض ما أدخل عليها من إضافات ، يعتقد بعض الكُتّاب أن مزيداً من هذه الإضافات قد تم فى أيام « يوشيا » بل وبعد سقوط أورشليم فى عام ٥٨٦ ق . م .
وأصحاب هذا الرأى يلجأون – تأكيداً لصحة رأيهم – إلى ثلاثة أسانيد : سند لغوى ، سند دينى ، سند تاريخى .
السند اللغوى :
وله وجهان ، أحدهما هو وجه الشبه القائم بين طريقة صياغة السفر ، وطريقة صياغة المدونات القانونية الأخرى . والوجه الثانى ، هو التشابه الموجود فى الأسلوب والألفاظ المستخدمة فى كُلّ منهما .
فقد قيل إن هناك ارتباطاً وثيقاً بين سفر التثنية وكتاب العهد ، ( خر ٢٠ : ٢٢ – ٢٣ : ١٩ ) ، رغم أن سفر التثنية يعكس نمط حياة أكثر تعقيداً وتقدماً ، من ذاك الذى