سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: تاريخ كتابة سفر التثنية وشخصية كاتبه
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
لها ذكر البتة في سفرى صموئيل النبى . كذلك فإن القائد الذي عينه « صموئيل » كان قائداً عسكرياً ( ١ صم ٩ : ١٦ ، ١٠ : ١ ، ١٣ : ١٤ ، ٢٥ : ٣ ، ٢ صم ٦ : ٢١ ، ٧ : ٨ ) ، وليس هو الملك المصور في ( تث ١٧ : ١٤ وما بعده ) .
وقد حذا « برنكر » حذو كلّ من « روبرتسون » ، و« ولش » ، « أويستريخر » ، في التأكيد على أن مركزية العبادة ، لم تكن هي المبدأ الرئيسي في سفر التثنية ، بل حماية بنى إسرائيل من خطر الوقوع في براثن العبادة الكنعانية الوثنية ، إذا ما واجهت الأمة أزمة من الأزمات .
وبرغم تحرر آراء كُلّ من « روبرتسون » ، « برنكر » ، فإنها لا تخلو من شيء له قيمته المتميزة ، هو تأكيدهما على حقيقة أن عبادة الإسرائيليين في كافة الأماكن على اختلافها كانت تتم وفقاً لأحكام شريعة « موسى » ، تلك الشريعة التي حافظ عليها الشعب في مختلف أماكن العبادة وحفظها ، وظل يتبعها عبر القرون التي تلت عصر « موسى » ، وطوال فترة امتدت بين عامي ١٢٥٠ ، ١٠٥٠ ق . م ، أى على مدى قرنين من الزمان .
جـ - تاريخ يرجع إلى القرن السابع ق . م :
في الوقت الذي لا يقبل فيه عدد كبير من الدارسين الرأى القائل بأن سفر التثنية قد كتب في القرن السابع ق . م ، نجد بين الدارسين المعاصرين ، أغلبية ترى أنه قد نشر في حقبة ما ، خلال هذا القرن ( السابع ) .
وأول من نادى بهذا الرأى أساساً كان الدارس الألماني « و . م . ل . دى ويت » (W.M.L. De Wette) ، الذي كتب في مقال له ظهر في عام ١٨٠٥ م ، « إن كتاب العهد » ، الذي استخدمه « يوشيا » ، في إصلاحاته الدينية ، هو سفر التثنية ، الذي كان قد كتب في وقت قريب .
ثم طوّر هذه الفكرة وأكَّدها ، « يوليوس ولهاوزن » (Julius Welhausen) في عام ١٨٧٦ ، وبالتالي لقي هذا الرأى قبولاً ، لدى أجيال عديدة من الدارسين الذين أدخلوا عليه بعض التعديلات .
وفي هذه النظرية ، هناك عدد من الافتراضات المسبقة الأساسية الجديرة بالملاحظة ، نذكر منها ما يلي :