سراج الكلمة
‹صفحة ٧٠ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٧٠

سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: تاريخ كتابة سفر التثنية وشخصية كاتبه

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


استند فى هذا الرأى ، إلى ما فى السفر من ارتباط قوى بالحياة فى سبط أفرايم ، وأماكن العبادة الأكبر التى كانت منتشرة فى أرضه .

وقد أثارت الآراء التى نادى بها كل من « ولش » ، « أويستريخر » ، عاصفة من النقد وخاصة من الذين يعتقدون أن سفر التثنية قد كتب فى عصر متأخر .

وبعض هؤلاء النقاد يرى أن « ولش » ، يقدم ترجمة خاطئة للعددين ، ( تث ۱۲ : ۱۳ و ١٤ ) ، كما يقولون أيضاً ، إنه بالرغم مما تضمنته أقوال « ولش » ، من مقابلة بين المراكز الشرعية المخصصة لعبادة الرب ، وتلك الأماكن غير الشرعية التى كانت مخصصة أصلاً للعبادة الوثنية ، فإنه لا توجد إشارة محددة إلى أن الإسرائيليين كانوا يستخدمون تلك المراكز عند الاحتفال بعيد الفصح ، أو الباكورة ، أو تقديم العشور . كما أنه لا توجد إشارة خاصة إلى أى مركز من مراكز عبادة البعل .

صعوبة أخرى تواجه آراء « ولش » ، هى قوله بأنه كان من الممكن الاحتفال بالفصح خارج أورشليم ، فى أى مكان آخر من تلك الأماكن التى يقول بأنها مخصصة ومرخصة لعبادة الرب .

وبالرغم من حقيقة أن آراء « ولش » ، لم تقبل فى مجملها ، فإن إصراره على أن هناك خلفية قديمة للكثير من الأحكام الواردة فيه ، قد بدأ إنكار الدارسين الذين يقدرون تاريخ هذه الأحكام بطريقة أكثر محافظة . غير أن استنادهم إلى هذا الرأى ، غالباً ما يلقى معارضة شديدة .

لكن مع هذا ، فإن أفكار « ولش » الأخرى تعتبر حافزاً لإعادة النظر فى طبيعة سفر التثنية فى مواجهة النظريات النقدية المختلفة التى تحيط به .

والآن نأتى إلى نظرية أخرى من النظريات التى تنادى بأن سفر التثنية قد كتب بعد زمن « موسى » ، لكن قبل القرن السابع ق . م .

وصاحب هذا الرأى هو « إى روبرتسون » (E. Robertson) ، وقد دوّن رأيه هذا فى كتاب جمع فيه سلسلة من المحاضرات ، كان قد ألقاها حول هذا الموضوع . وهو يتفق مع « ولش » ، فى بعض آرائه ، إلا أنه يرى أن سفر التثنية ، يغلب أن يكون كاتبه هو « صموئيل » النبى ، الذى استمد مادته من نص قديم للشريعة الإلهية ، ثم