سراج الكلمة
‹صفحة ٥٦ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥٦

سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: الخلفية الاجتماعية والدينية الأساسية لسفر التثنية

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ما نعترف بوجوده عند غيرهم قبل ذلك بقرن كامل من الزمان في ذات المنطقة الجغرافية مع أن نظام الكنعانيين أكثر تعقيداً .

وإنه لمن المناسب أن نشير هنا إلى ما قاله في هذا الشأن ، « و . ف . ألبرايت » (W.F. Albright) ، في سياق تعليقه على مجموعة الوصايا التي ينسبها بعض الدارسين إلى ما يسمونه « المصدر الكهنوتى » الذى يُرْمَزُ إليه في الإنجليزية بحرف « أ » ، وهو أول حرف من حروف الكلمة (Priestly) ، حيث قال .. « إننا نجد هنا الممارسات الطقسية التي كانت تُتَّبع عند تقديم الذبائح في خيمة الاجتماع ، وظلّت تقليداً يُتَّبع إلى أن صارت ممارسة تتم فى هيكل سليمان . ولا يمكن بحال من الأحوال تحديد أىّ من هذه الطقوس هو الذى كان يُمارس في أيام « موسى » نفسه . وفى ضوء المعلومات المتوفرة لدينا اليوم ، يمكن القول أن معظمها يشير إلى عصر سابق لدخول الشعب أرض كنعان ، أو بتعبير آخر نقول ، إن روح هذه الممارسات ، وكثيراً من تفاصيلها يرجع إلى أصول موسوية .

هـ - عدم الإشارة إلى الهيكل :

لم ترد في سفر التثنية أية إشارة إلى الهيكل وكل ما فيه هو .. « المكان الذى يختاره الرب إلهك ليضع اسمه فيه » . والمقصود بهذا القول ، هو القدس المركزى ، غير أنه في بعض الأحوال ، ربما كان يشير إلى قدس أو مركز آخر من مراكز العبادة التي سُمِحَ للشعب بأن يقوم فيها ببعض مراسم العبادة إلى جانب القدس المركزى .

و - الحكم الخاص بالملك :

في التوراة إشارات متعددة لملوك الأمم المحيطة بإسرائيل ، كما توجد بها أيضاً ، إشارات لملوك سيقومون من ذُرِّيَّة الآباء بحسب المواعيد التي أعطاها الله لهم ( تك ١٧ : ٦ و ١٦ ، ٣٥ : ١١ ) . لكن سفر التثنية هو الوحيد بين أسفار التوراة الذى تضمن حكماً خاصاً بالملك ( تث ١٧ : ١٤ – ٢٠ ) . واستناداً إلى الرأى القائل أن سفر التثنية لم يكتب إلا في القرن السابع ق . م .. أُخذت هذه الآيات على أنها تمثل الحالة السائدة في تلك الأيام ، بغض النظر عن أصول التشريع .

لكن فكرة الملكية ، فكرة قديمة في بلدان الشرق الأوسط القديم . والصورة التي