سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٣ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣٣ · صفحة ٣٩٣

تفسير الإصحاح ٣٣ من سفر التثنية — ص ٣٩٣

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


التي يقطنها ، كما يُستفاد من بعض الترجمات الأخرى التي تقول ( لتبارك أرض الله الواسعة ) يُشبَّه جاد بلبوة « تفترس الذراع مع قمة الرأس » .

عدد ۲۱ : هناك سمة أخرى لسبط جاد وهى أنه اختار لنفسه ( رأى لنفسه ) النصيب الأفضل ، والعبارة الثانية فى هذا العدد غامضة – فالكلمة المترجمة ( محفوظا ) فى اللغة العبرية الحديثة تعنى ( قيّم ) بينما جاءت فى الترجمة الأورشليمية بمعنى [ رأى أفضل اختيار لنفسه لأنه كان هناك نصيب لأحد القادة ] ، وفى ترجمة أخرى جاءت [ لأنه كان يلهث فى إثر نصيب رئيس ] لكنه لكى تترجم هكذا لابد من إجراء تعديل فى النص الأصلى(۱) .

والجزء الأخير من العدد يتكون من ثلاث عبارات ، ويرى بعض المفسرين أن ينقلوا هذا الجزء إلى مقدمة القصيدة كلها – ربما بعد عدد ٤ و ٥ حيث توصف أعمال الرب فى عبارات عامة ، ولكن قد يكون ممكناً ترك الوضع على ما هو عليه ، وأن نفهم أن الكلمات تنطبق على [ الله الذى كان فى مقدمة شعبه لكى يحقق قصد الرب فى إسرائيل ] ، كما تقول الترجمة الأورشليمية – أما الترجمة السبعينية فتقول [ وجمع قواد الشعب ( إسرائيل ) أنفسهم معاً ] . والنص العبرى للعبارتين الأخيرتين يعنى حرفياً [ عمل الرب أعمال البر وأدان إسرائيل ] ، ويمكن أن يقال أيضاً [ أعمال الخلاص التى قام بها الرب والعجائب التى خلص بها إسرائيل ] . ورغم هذا القدر الكبير من الترجمات ، لم يزل المعنى الحقيقى للنص غامضاً .

عدد ۲۲ : « دان » .. كان أحد الأسباط الشمالية الثلاثة التى كانت تقطن فى منطقة الجليل . والأقوال هنا هى مجرد تقرير حالة ، نوع من الأقوال المأثورة المختصرة . ودان يُشبَّه هنا بشبل أسد ، والعبارة الثانية تثير سؤالاً ، لأنه لا يوجد أساساً ما يربط بين « دان » ، و« باشان » ، لأن « دان » لم يتحرك جهة الشمال ، إلا بعد ذلك بزمان ( قض ۱۸ ) ، ولو أنه قررنا أنه كانت هناك علاقة بين دان وباشان ، عندئذ تكون فى هذا العدد إشارة إلى القرن الثانى عشر أو الحادى عشر ق . م . لكن باستقراء تك ٤٩ : ۱۷ ، حيث نقرأ .. « يكون دان حية » – ( باسان ) (båsan) ، التى قد تكون تحويراً لكلمة (b-t-n) فى لغة أوغاريت أو غيرها من اللغات القديمة ، وعليه يمكن ترجمة


(۱) انظر كتاب الحياة : (۲۱) اختار خير الأرض لنفسه واحتفظ لنفسه بنصيب القائد ، وعندما اجتمع شيوخ الشعب أجرى حق الرب العادل وأحكامه مع إسرائيل ( المحرر ) .