سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٣ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣٣ · صفحة ٣٩٢

تفسير الإصحاح ٣٣ من سفر التثنية — ص ٣٩٢

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أخيراً يشار إلى « يوسف » ، قاهر الأمم على أنه ربوات « أفرايم » ، وألوف « منسى » ، هذه الألوف فى مواضع كثيرة من أسفار العهد القديم تشير إلى مجموعات أو فرق عسكرية .

العددان ۱۸ و ۱۹ : « زبولون » و« يسَّاكر »

عدد ۱۸ : « زبولون » بخروجه ، و« يسَّاكر » فى خيامه ، مدعوان للفرح والابتهاج .

عدد ۱۹ : هذا العدد تصعب معالجته سواء بالنسبة للمترجمين أو المفسرين . الجزء الأول منه يوحى بنوع من الممارسات الدينية ، والسبطان هنا يصوران وهما يدعوان القبائل إلى الجبال ، حيث يذبحان ذبائح البِرّ ، أى تقدم باتجاه فكرى سليم . والإشارة الأخيرة مغلَّفة بالغموض . فبعد استقرار الأسباط حول جبل تابور أصبح هذا الجبل مكاناً يمارسون فيه عبادة غير شرعية ( هو ٥ : ١ ) .

والعبارة الأخيرة تُوحى بارتباط ما بالبحر ، وبحسب ما ذكر فى يشوع ١٩ : ١٠ – ١٦ ، نعرف أن « زبولون » لم يقترب من البحر ، لكن من تك ٤٩ : ١٣ يبدو أن « زبولون » كان فى وقت ما يسكن عند ساحل البحر ( بحر الجليل أوالبحر الأبيض المتوسط ) . ويُسَّاكر أيضاً كانت له علاقته بالجليل . « فيض البحار وذخائر مطمورة فى الرمل » ، تشير إلى عائد الصيد والاتجار فى ما يُستخرج من البحار ( تك ٤٩ : ١٣ و ١٤ ) ، ولا يُستبعد أن أرض « زبولون » و« يساكر » ، كانت مكاناً لتجارة الترانزيت فى المنتجات البحرية رغم بعدهما عن شواطىء البحار .

العددان ۲۰ و ۲۱ :

« جاد » المنطقة التى يقطنها هذا السبط ، هى فى عبر الأردن ( تث ۲ و ۳ ، عد أصحاح ۳۲ ) ، وفى المنطقة الوُسْطَى التى تسيطر على السهل الشرقى من الجزء الجنوبى لنهر الأردن ، وهى تُوصف هنا بأنها أفضل الأرض وأجودها .

عدد ۲۰ : « الذى وسَّع جاد » ، هذا التعبير يكتنفه بعض الغموض . وقد يشير إلى الرب ، وفى هذه الحالة نجد أمامنا دعوة أو نداءً لكى نبارك الرب أكثر من مباركة سبط ما . وقد يكون هذا تقريراً عاماً ، يشير إلى أن كل من يساعد فى إنجاح طريق الرب ، وإتمام مشورته يكون مباركاً . « التوسيع » المشار إليه هنا هو توسيع المساحة