سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٣ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣٣ · صفحة ٣٩٠

تفسير الإصحاح ٣٣ من سفر التثنية — ص ٣٩٠

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أيضاً الشعر الكنعانى . والمجالات الطبيعية المشار إليها هنا بالتحديد تَمَّ تشخيصها عملياً ، رَغْمَ كونها مُجَرَّد صُوَرٍ أدبية ، و « يوسف » يشار إليه هنا كسبطى « أفرايم » و « مَنَسَّى » ( ۱۷ ) .

عدد ۱۳ : العدد فى الأصل العبرى يتكون من ثلاث مقاطع . أرض « يوسف » تُبَارَك بنفائس السماء من فوق ونفائس الأرض من تحت . كلمة « نفائس » وبالعبرية (megéd) ، مرادفة لكلمة « بركة » فى تك ٤٩ : ٢٥ و ٢٦ . وكلمة « اللُّجَّة » أو البحر تتكرر فى مواضع كثيرة من العهد القديم ( تك ٤٩ : ٢٥ ، خر ١٥ : ٥ و ٨ ، حب ۳ : ۱۰ ) ، كما تستخدم أيضاً بطريقة تشخيصية فى اللغة الكنعانية .. ولا تظهر هنا أى أداة ربط ، فيقال ( اللجة الرابضة تحت ) كما لو كانت وحشاً ضخماً .. وهذا رمز حى ، ورغم أن التعبير يمكن أن يكون أصله مشتقاً من الأساطير القديمة لبلدان الشرق الأوسط ، إلا أنه هنا قد فقد هذا المغزى .

عدد ١٤ : العبارة الثانية تتكون من مقطعين ، بكل منهما ثلاث كلمات وفيها مقابلة بين مغلات الشمس وتعنى وفرة المحاصيل ، ومنبتات الأقمار ( الشهور ) . والشمس والقمر يرتبطان بفصول السنة ، ولهما تأثيرهما الظاهر فى تنوُّع المحاصيل الموسمية . وكلا الكلمتين خلُوٌّ من أداة التعريف ، ومُقَدَّمة بصورة مُجَسَّمة .

عدد ١٥ : هنا نأتى إلى مقطعين كل منهما ثلاثى التركيب ، تُقَدِّم مُقَابَلَةً بين الجبال القديمة والآكام الدهرية ، التى منها تأتى نفائس « يوسف » ( تك ٤٩ : ٢٦ ) .

عدد ١٦ : هنا يشار إلى نفائس الأرض وملئها ورضى الساكن فى العليقة . ( يهوه ) ، وقد جاءت فى بعض الترجمات : ورضى الساكن فى سيناء ، فإن تهجية الكلمة فى النسخ العبرية منذ القرن العاشر تتكون من حرفين ساكنين هما (sn) - أما الكلمة الحالية snh فتلفظ بمعنى ( عليقة ) وكان يمكن أن تعنى أصلاً ( سيناء ) .. وهذه الأخيرة كلمة ذات معنى أعمق فى الفكر الإسرائيلى من ( العليقة ) التى تقابل عندها موسى مع الله . وعلى ذلك كان يمكن أن يقرأ عدد (١٦) كما يلى ( ورضى الساكن فى سيناء ) والصلاة هنا أن تأتى هذه البركات على رأس يوسف - رئيس إخوته وقائدهم - والحديث عن يوسف هنا باعتباره المسيطر على جميع الأسباط . وهذا هو