سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٣ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣٣ · صفحة ٣٨٨

تفسير الإصحاح ٣٣ من سفر التثنية — ص ٣٨٨

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


على الأرض ، فإن كان الوجهان العُلويان يحملان معاً كلمة أُوريم ، كان هذا يعنى « لا » ، أما إذا كانت الكلمة « تميم » ، كان هذا يعنى أن الجواب هو « نعم » والإشارة هنا إلى حيازة رئيس الكهنة - المنتمى إلى سبط لاوى لهذين الحجرين . وإذا اتّبعنا النصَّ المازورى ، لوجدنا مطالبه بمنح رتبة الكهنوت إلى سبط لاوى والإشارة إلى الحَدَث التاريخى ، الذى وقع فى مَسَّة ومريبة هنا يكتنفها بعض الغموض ( قارن ٦ : ١٦ ، ٩ : ٢٢ ، ٣٢ : ٥١ ) . والقصص المذكورة فى سفرى الخروج ١٧ : ١ - ٧ ، العدد ٢٠ : ١ - ١٣ ، تشير إلى بعض مواقف التمرد ، عندما تذمَّر بنو إسرائيل على الرب فأعطاهم ماءً من الصخرة ، لكن ليس فى هذه القصص أى إشارة إلى « لاوى » ، وهذا هو الذى أدَّى بنا إلى القول بعدم وضوح هذه الإشارة إلا إذا كان « موسى » و« هرون » ، باعتبارهما من رؤوس السبط ، كانا يمثلانه فى هذه الحادثة ، وعلى هذا اعْتُبِر سبط « لاوى » كله قد وقع فى هذا المأزق . ويُستدلُّ من هذا العدد أنه فى تلك المناسبات كانت قد تمت الموافقة على سبط « لاوى » ، ويرى بعض الكُتَّاب أنهم كرروا هنا ما سبق أن فعلوه فى حوريب ( خر ٣٢ : ٢٥ - ٢٩ ) ، أو فى شطِّيم ، والإشارة هنا إلى « بعل فغور » .

عدد ٩ : وضع سبط لاوى خدمته لله فوق كل شيء . وكانت لها الأولوية المطلقة على كل متطلبات الأسباط الأخرى - وقد قادهم ذلك إلى تكريس ذواتهم بالكامل لله ( متى ١٠ : ٣٧ و ٣٨ ، لوقا ١٤ : ٢٦ ) ، وفى أوقات الارتداد عن الرب أيام الأزمات القومية سارعوا بتوقيع عقوبات قاسية على الأشرار بصرف النظر عن الصلة التى كانت تربطهم بهم ، نعم إنهم لم يكونوا يُحابون أحداً ، وخير شاهد على ما نقول هو ما فعلوه بإخوتهم بعد سجودهم وهتافهم للعجل الذهبى « جردوا سيوفهم ضدهم » ( خر ٣٢ : ٢٥ - ٢٩ ، عد ٢٥ : ٨ ) . لقد أظهر اللاويون فى هذه المناسبات روحاً تُنسب هنا للسبط كلَّه « حفظوا كلامك وصانوا عهدك » .

عدد ١٠ : مثل هذا التكريس أدَّى إلى تعيين اللاويين فى وظيفتين :
أولاً : حفظ الناموس وتعليمه للناس [ ٩ ( ب ) ] .
ثانياً : القيام بكل الطقوس المختصة بتقديم الذبائح .

ودائرة التعليم محددة بالأحكام والناموس « التوراة » أى التعليم ، أما فى دائرة الفرائض ، فكان عليهم أن يضعوا بخوراً أمام الرب ، أو فى أنفك ويقدموا الذبائح