تفسير الإصحاح ٣٢ من سفر التثنية — ص ٣٧٦
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أعداد ١٩ – ٢٥ :
هنا نأتى إلى النطق بالحكم ، والفقرة تشير إلى اللعنات التي سيصبها الله على رؤوس هؤلاء المتمردين الخونة ، العصاة جزاء وفاقاً ، على خيانتهم لعهده معهم (۱۹) . فقد قرر الرب أن يحجب وجهه أى أنه سيمسك يده عن معونتهم ويحجب عنهم خيره ويعاقبهم .
عدد ۲۱ : هنا نرى « ما ليس شعباً » ، مقابل « ما ليس إلهاً » ، وهذا يذكرنا بما جاء في هو ۱ : ۹ ، ۲ : ۲۳ ، أى أننا هنا أمام مقابلة شعرية .
« هم أغاروني بما ليس إلهاً
أغاظوني بأباطيلهم ( أوثانهم )
فأنا أغيرهم بما ليس شعباً
بأمـــة غبيــــة أغيظهـــــم »
وليس من السهل تحديد ماهية هذه الأُمّة الغبية التي ليست شعباً ، ومع هذا يبقى هذا القول بمعناه الرمزى ومدلوله القوى . وقد حاول بعض المفسرين تحديد هوية تلك الأمة فى ضوء التاريخ الذى حددوه لكتابة سفر التثنية .
عدد ۲۲ : لا مفر من نار الغضب الإلهى التى تتقد إلى الهاوية السفلى ، مقر أرواح الموتى ، « وتأكل الأرض وغلتها وتحرق أسس الجبال » .
أعداد ۲۳ – ٢٥ : اللعنات المذكورة هنا مذكورة مثلاً فى أصحاح ۲۸ ، وهى الجوع والوبأ والوحوش والسيف والحصار والموت .
أعداد ٢٦ – ٣٨ : تأكيد الخلاص .. تبدأ الفقرة بكلمة ( قلت ) ، وهنا نجد عزما من الله . ويمكن ترجمة الكلمات الافتتاحية هكذا ( عندئذ قلت ) أو ( عندئذ فكرت ) ، والأعداد التالية تعبر عن رجاء الخلاص أو الفداء ، عندئذ يرتفع بنا هذا القول من قلب دوامة الأحداث التاريخية ، لنسمع مناجاة تدور فى قلب الله .
العددان ٢٦ و ۲۷ : بينما تبدو بارقة أمل فى عدد ٢٦ ، يجب ألاّ ننسى ما سبق أن قيل عن إسرائيل من أنها تستحق الإبادة والتشريد على وجه الأرض ، لكن الله لن يفعل هذا لئلا يظن أعداء إسرائيل أنهم هم الذين فعلوا كل هذا ، وهذا حديث مألوف فى العهد القديم ( ۹ : ۲۸ ، إش ٤٨ : ۹ – ۱۱ ، حز ۲۰ : ۹ و ١٤ و ٢٢ ، ٢٦ : ٢١ إلخ ) .