سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٩ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٩ · صفحة ٣٥٤

تفسير الإصحاح ٢٩ من سفر التثنية — ص ٣٥٤

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


في الأعداد من ٢ إلى ١٥ . وبعد ذلك بسنوات وفى احتفال من هذا القبيل ثُمَّ إحياء العهد الذي أصبح سارياً إلى الأبد ( قارن ٢ كو ٦ : ٢ ، عب ٢ : ٣ ) .

٢ - عقاب العصيان ( ٢٩ : ١٦ - ٢٨ )

أ - تحذير من الرياء ( ٢٩ : ١٦ - ٢١ ) :

هذا الفصل القصير يتضمن عدداً من العناصر التي تتضمنها نماذج العهود والمواثيق في الشرق الأوسط القديم وهى بالتحديد : المقدمة التاريخية ( ١٦ و ١٧ ) - تقرير مبدأ عام (١٨) - تحذير من اللعنة التى تقع على كل عاص ومتمرد (۱۹ - ۲۱) .

العددان ١٦ و ١٧ : الإقامة فى مصر والخروج والتيه فى البرية ، كل هذا أدى بالشعب إلى الاتصال بآلهة غريبة هى آلهة الأمم ( أرجاسهم ) ، وهذه كلها ترد هنا لتذكير إسرائيل بأعمال الله المُخَلِّصة ، وأيضاً بخطر السقوط فى شَرَكِ عبادة الأصنام ( قارن عد أصحاح ٢٥ ) .

عدد ١٨ : عبادة الأصنام تُصَوَّر هنا كنبات له جذوره ويعطى ثمراً مميتاً وسُمًّا قاطراً قاتلاً . صورة خيالية تقليدية تجدها أيضا في ۳۲ : ۳۲ ، هو ١٠ : ٤ ، عا ٦ : ١٢ إلخ ) .

عدد ۱۹ : الجذر الذى ينتج مثل هذا الثمر الرديء والشرير ، يوصف هنا بأنه شخص يحمل شروط العهد أو ( لعنات العهد بحسب المعنى الحرفى ) لكنه مع هذا ، « يتبرك فى قلبه » أى يحسب نفسه معفياً من اللعنة ويطمئن نفسه قائلاً .. « يكون لى سلام رغم أنى أسلك بإصرار قلبي » ، والنتيجة لن تكون إلا خراب هذا الشخص ودماره . « إفناء الرَّيَّان مع العطشان » ، تعنى إفناء كل النباتات ، يستوى ما ارتوى منها وما كان عطشاناً ، والمعنى المقصود هو أن الوثنية لو وجدت لها جذور في إسرائيل ، فإنها بغير شك ستؤدى إلى خراب الأمة الكامل .

العددان ۲۰ و ۲۱ : يصور الكاتب هنا الطبيعة الخطيرة للتمرد والعصيان في رفض الله أن يصفح عن المخطىء ( وإن كان هذا الموقف يتصل بالعصيان عن عمد وإصرار ) . إن غضب الله سيدخن على ذلك الإنسان ، وتأتى عليه كل لعنة كتبت فى هذا الكتاب ، ويمحو الرب اسمه ، وهذه اللعنة الأخيرة ، كانت تملأ بالرعب قلب كل إسرائيلي إذ